Arab world

The Yemeni presidency warns the Southern Transitional Council against restricting movement in Aden

وجهت الرئاسة اليمنية تحذيراً شديد اللهجة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي من مغبة الاستمرار في الممارسات التي تفضي إلى تقييد حركة التنقل للمواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، مشددة على أن حرية التنقل حق كفله الدستور والقانون لجميع اليمنيين دون استثناء. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المدينة توترات أمنية متقطعة تؤثر على انسيابية الحياة العامة وحركة المسافرين.

وأكدت مصادر رئاسية أن أي إجراءات تعسفية تستهدف المواطنين بناءً على هوياتهم أو مناطقهم الجغرافية تعد انتهاكاً صارخاً للحقوق المدنية، وتعارضاً صريحاً مع التزامات الشراكة السياسية القائمة حالياً ضمن مجلس القيادة الرئاسي. وشددت الرئاسة على ضرورة التزام كافة التشكيلات العسكرية والأمنية في عدن بتوجيهات اللجنة الأمنية العليا وتوحيد القرار الأمني لضمان استقرار العاصمة المؤقتة.

General context and political background

تكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع المعقد الذي تعيشه عدن منذ إعلانها عاصمة مؤقتة لليمن عقب انقلاب ميليشيا الحوثي وسيطرتها على صنعاء. فمنذ توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019، والذي هدف إلى ردم الهوة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، لا تزال مسألة دمج القوات الأمنية والعسكرية وتوحيدها تحت مظلة وزارتي الداخلية والدفاع تواجه تحديات ميدانية كبيرة. وقد نص الاتفاق، ومن بعده مشاورات الرياض التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، على ضرورة تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وتسهيل حركة المواطنين والبضائع.

Importance and expected impact

يحمل ملف حرية التنقل في عدن أبعاداً إنسانية وسياسية بالغة الخطورة تتجاوز النطاق المحلي:

  • على الصعيد الإنساني والمحلي: تعتبر عدن المنفذ الرئيسي لليمنيين حالياً، حيث يضم مطار عدن الدولي البوابة الجوية الأساسية للمرضى والطلاب والمسافرين من مختلف المحافظات، بما فيها تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين. أي تقييد للحركة يعني حرمان آلاف المواطنين من حقوقهم الأساسية في السفر والعلاج واستخراج الوثائق الرسمية.
  • على الصعيد السياسي والوطني: تؤدي هذه الممارسات إلى تعميق الشرخ الاجتماعي وتغذية المناطقية، مما يضعف الجبهة الداخلية المناهضة للمشروع الحوثي. كما أن استمرار هذه التجاوزات يضع مجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي لقدرته على فرض سلطته وإدارة الخلافات بين مكوناته.
  • على الصعيد الدولي: يراقب المجتمع الدولي والأمم المتحدة الوضع في عدن عن كثب، حيث يعتبر استقرار العاصمة المؤقتة مؤشراً أساسياً لنجاح جهود السلام. وتعيق الاضطرابات الأمنية وصول المساعدات الإنسانية وعمل المنظمات الدولية التي تتخذ من عدن مقراً لها.

وفي الختام، دعت الرئاسة اليمنية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والابتعاد عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤدي إلى تقويض جهود استعادة الدولة، مؤكدة أن عدن يجب أن تكون حاضنة لكل اليمنيين ونموذجاً للتعايش وتطبيق القانون.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button