موعد انتهاء الشتاء في السعودية 2026 وتوقعات الطقس

أعلن المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن اقتراب موعد انتهاء فصل الشتاء رسمياً، مشيراً إلى أن المملكة ستودع هذا الفصل خلال 12 يوماً فقط، لتبدأ بعدها ملامح فصل الربيع بالظهور تدريجياً في مختلف المناطق. ويأتي هذا الإعلان وسط حالة من الترقب الشعبي لتغيرات الطقس، خاصة بعد موسم شتوي وصفه الكثيرون بأنه “أدفأ من المعتاد”.
سمات الشتاء هذا العام: دفء غير معتاد
شهدت معظم مدن ومحافظات المملكة هذا العام طقساً مغايراً لما اعتاد عليه السكان في السنوات الماضية. وبحسب تقارير الأرصاد، فإن العديد من المناطق بالكاد شعرت بلسعات البرد القارسة التي تميز ليالي الصحراء الشتوية. ويعود السبب العلمي وراء هذا الدفء النسبي إلى تمركز الكتل الهوائية الباردة بشكل رئيسي فوق المناطق الشمالية والوسطى، مما حال دون توغلها بشكل قوي وعميق نحو باقي المناطق، وخاصة المناطق الساحلية التي حافظت على درجات حرارة معتدلة إلى دافئة طوال الموسم.
التنوع المناخي وتأثيره على المناطق
تتمتع المملكة العربية السعودية بتنوع جغرافي واسع يفرض تبايناً كبيراً في المناخ بين مناطقها المختلفة. فبينما سجلت المناطق الشمالية مثل تبوك وحائل والحدود الشمالية درجات حرارة منخفضة نسبياً، بقيت المناطق الساحلية على البحر الأحمر والخليج العربي، مثل جدة والدمام، تحت تأثير أجواء رطبة ودافئة. هذا التباين يعكس الطبيعة القارية للمناخ في الداخل مقابل المناخ البحري على السواحل، وهو ما يفسر شعور سكان السواحل بانتهاء الشتاء مبكراً أو عدم شعورهم ببرودته الشديدة أصلاً.
الاستعداد لموسم الربيع والتقلبات الجوية
مع بدء العد التنازلي لرحيل الشتاء، تشهد المملكة عادةً فترة انتقالية تتسم بالتقلبات الجوية السريعة. وتعد هذه الفترة حاسمة بالنسبة للقطاع الزراعي والبيئي، حيث يترقب المزارعون ومحبو الطبيعة موسم الربيع الذي يكسو الأرض بالنباتات البرية والزهور الموسمية عقب هطول الأمطار. كما ينصح الخبراء في هذه الفترة بضرورة الحذر من التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، والتي قد تساهم في انتشار أمراض البرد والإنفلونزا الموسمية نتيجة تخفيف الملابس بشكل مفاجئ قبل استقرار الدفء تماماً.
تأثير الطقس على الأنشطة الاجتماعية
يعد فصل الشتاء في السعودية الموسم الذهبي للرحلات البرية و”الكشتات”، حيث يخرج المواطنون والمقيمون للاستمتاع بالأجواء في الصحراء والمتنزهات. ومع الإعلان عن قرب انتهاء الموسم وارتفاع درجات الحرارة التدريجي، يبدأ الناس في تعديل أنشطتهم الخارجية لتتناسب مع الأجواء الربيعية المعتدلة قبل حلول فصل الصيف. ويشير الارتفاع الملحوظ حالياً في درجات الحرارة إلى أن الانتقال الفعلي نحو الأجواء الدافئة قد بدأ بالفعل، مما يبشر بموسم ربيعي مميز.



