محليات

عدن ولحج: تحذيرات أمنية صارمة من استغلال المظاهرات للفوضى

أكدت السلطات الأمنية والمحلية في محافظتي عدن ولحج على ضرورة الالتزام التام بالنظام والقانون، موجهة تحذيرات صارمة ضد أي محاولات لاستغلال الحراك الشعبي أو المظاهرات السلمية لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية. وجاء هذا التشديد في إطار الجهود الرامية لضبط الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة في ظل الظروف الراهنة.

الموازنة بين حق التعبير وحفظ الأمن

وشددت اللجان الأمنية في المحافظتين على أن حق التعبير السلمي عن الرأي مكفول وفقاً للقانون والدستور، إلا أن هذا الحق لا يعني بأي حال من الأحوال السماح بالفوضى أو التخريب. وأوضحت السلطات أن هناك فرقاً جوهرياً بين المطالبة بالحقوق وتحسين الخدمات، وبين الممارسات التي تضر بالمصلحة العامة مثل قطع الطرقات، إحراق الإطارات، أو الاعتداء على المؤسسات الحكومية، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي عناصر تحاول حرف مسار الاحتجاجات عن طابعها السلمي.

السياق العام والأوضاع الاقتصادية

تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المحافظات المحررة، وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن، تحديات اقتصادية وخدمية كبيرة. حيث يعاني المواطنون من تذبذب في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تدهور قيمة العملة المحلية، مما يولد حالة من الاحتقان الشعبي. وتدرك السلطات الأمنية حساسية الموقف، حيث تسعى لامتصاص غضب الشارع مع منع أي أطراف سياسية أو تخريبية من ركوب موجة الاحتجاجات لتنفيذ أجندات لا تخدم المواطن اليمني.

الأهمية الاستراتيجية لأمن عدن ولحج

تكتسب الإجراءات الأمنية في عدن ولحج أهمية قصوى نظراً للموقع الاستراتيجي للمحافظتين. فعدن، بصفتها العاصمة المؤقتة، تمثل الثقل السياسي والإداري للحكومة المعترف بها دولياً، بينما تعتبر لحج البوابة الشمالية لعدن وخط الدفاع الأول عنها. وأي اختلال أمني في هاتين المحافظتين ينعكس سلباً على المشهد اليمني برمه، ويؤثر على جهود الاستقرار الإقليمي وتأمين خطوط الملاحة والتجارة.

دعوات للتعاون المجتمعي

وفي ختام توجيهاتها، دعت السلطات في عدن ولحج كافة المواطنين والشخصيات الاجتماعية وعقال الحارات إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة قد تستهدف السكينة العامة. وأشارت إلى أن الأمن مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن الحفاظ على مؤسسات الدولة هو الضمان الوحيد لاستمرار تقديم الخدمات والوصول إلى حلول مستدامة للأزمات الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى