مركز إتمام: 38 خدمة رقمية لدعم التطوير العقاري بالسعودية

أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن خطوة نوعية جديدة في مسار التحول الرقمي للقطاع العقاري بالمملكة، حيث كشفت أن مركز خدمات المطورين "إتمام" بات يقدم 38 خدمة رقمية متكاملة. تأتي هذه الخدمات ضمن مسارات تطوير مترابطة تهدف إلى تنظيم ودعم رحلة التطوير العقاري من الفكرة حتى الإنجاز، مما يعكس التزام الوزارة بتذليل العقبات أمام المستثمرين والمطورين.
منظومة خدمات رقمية شاملة
أوضحت الوزارة أن حزمة الخدمات الجديدة تغطي مختلف مراحل ومجالات التطوير العقاري، بما في ذلك تطوير الأراضي الخام داخل النطاقات العمرانية المشمولة بالرسوم، بالإضافة إلى دعم مشاريع التطوير العقاري المتنوعة. وتتميز هذه الخدمات بتقديم الدعم الفني والإجرائي اللازم، وتوحيد المتطلبات الحكومية، وضمان تكامل الاشتراطات بالتنسيق المباشر مع كافة الجهات ذات العلاقة، مما ينهي حقبة تشتت الإجراءات بين الإدارات المختلفة.
دور مركز إتمام في تحسين بيئة الأعمال
يُعد مركز "إتمام" إحدى المبادرات الحكومية الاستراتيجية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال في القطاع العقاري. ومنذ تأسيسه، لعب المركز دوراً محورياً في الربط بين المطورين العقارين والجهات الحكومية والتمويلية. وتأتي الخطوة الحالية لترسخ مكانة المركز كـ "ذراع ممكّن" يسهل الحصول على التراخيص والاعتمادات عبر مسار موحد، مما يقلص المدد الزمنية اللازمة لإطلاق المشاريع السكنية والتجارية، وهو ما ينعكس إيجاباً على المعروض العقاري في السوق السعودي.
آلية عمل متطورة: مدير علاقة لكل مطور
في سياق تعزيز كفاءة العمل المؤسسي، أشارت الوزارة إلى أن آلية العمل داخل "إتمام" تعتمد على نموذج "مدير العلاقة"، حيث يتم تخصيص مدير علاقة لكل مطور عقاري. يتولى هذا المدير مسؤولية متابعة الطلبات والتنسيق المباشر مع الجهات المعنية لضمان سير الإجراءات وفق الأطر الزمنية والنظامية المعتمدة. هذا النموذج يضمن للمستثمر وجود قناة تواصل فعالة ومستمرة، مما يزيل الضبابية ويعزز الثقة في الإجراءات الحكومية.
الأثر الاقتصادي ومواكبة رؤية 2030
تكتسب هذه الخدمات أهمية اقتصادية كبرى، حيث يُعد القطاع العقاري أحد الركائز الأساسية في تنويع مصادر الدخل الوطني. وتساهم أتمتة الإجراءات وتقليص البيروقراطية في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخفض التكاليف التشغيلية والإدارية الناتجة عن فترات الانتظار الطويلة. وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تصب بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى رفع نسبة التملك السكني، وتحسين المشهد الحضري، وتعزيز التنمية العمرانية المستدامة في المدن السعودية، وجعل المملكة وجهة استثمارية رائدة إقليمياً وعالمياً.



