أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يدين هدم مقر الأونروا في القدس

أعربت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، عن إدانة الاتحاد الشديدة للقرار الإسرائيلي القاضي بالدخول القسري وهدم مجمّع تابع للأمم المتحدة تديره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن هذا الإجراء يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

انتهاك الحصانات الدبلوماسية والأممية

وفي بيان رسمي، طالبت لحبيب السلطات الإسرائيلية بوقف هذه الإجراءات بشكل فوري، مشددة على أن اقتحام وهدم مقار الأمم المتحدة يتعارض بشكل جوهري مع اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946. هذه الاتفاقية تلزم جميع الدول الأعضاء، بما فيها إسرائيل، بحماية واحترام حرمة منشآت المنظمة الدولية وضمان عدم المساس بها، وهو مبدأ أساسي في العلاقات الدولية والدبلوماسية.

السياق القانوني وقرارات العدل الدولية

وذكّرت المفوضة الأوروبية بأن الموقف القانوني الدولي واضح في هذا الشأن، مستشهدة بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر 2025، الذي ينص بوضوح على التزام إسرائيل بعدم عرقلة عمل هيئات الأمم المتحدة، والتعاون معها بحسن نية. ويأتي هذا التذكير في وقت تتزايد فيه الضغوط على الوكالة الأممية، حيث أكد الاتحاد الأوروبي ضرورة ضمان احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو الحق الذي ترتبط به ولاية الأونروا ارتباطاً وثيقاً.

الدور المحوري للأونروا والاستقرار الإقليمي

من الناحية التاريخية، تأسست الأونروا عام 1949 لتقديم العون والحماية للاجئين الفلسطينيين في انتظار حل عادل لقضيتهم. وشددت لحبيب على أن الاتحاد الأوروبي يعد من أبرز الداعمين للأمم المتحدة وللنظام الدولي القائم على التعددية وسيادة القانون. وأشارت إلى أن وكالة الأونروا لا تمثل مجرد منظمة إغاثية، بل هي جزء أساسي من النظام الدولي، وتضطلع بدور محوري لا غنى عنه في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.

تداعيات إنسانية وسياسية خطيرة

واختتم البيان بتأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي للأونروا لضمان استمرار خدماتها الحيوية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية. وحذر الاتحاد من أن أي تعطيل لعمل الوكالة أو محاولة لتفكيكها ستكون له تداعيات إنسانية كارثية على ملايين اللاجئين، بالإضافة إلى عواقب سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع، مما يؤثر سلبًا في الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار المنشود في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى