
رحيل وليد الركراكي وتعيين محمد وهبي مدرباً للمغرب قبل مونديال 2026
أحدث الاتحاد المغربي لكرة القدم زلزالاً رياضياً بإعلانه الرسمي عن رحيل المدرب الوطني وليد الركراكي عن العارضة الفنية للمنتخب الأول، وذلك في توقيت حساس للغاية يسبق انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بنحو ثلاثة أشهر فقط. وجاء هذا القرار ليطوي صفحة واحدة من أبرز الفترات في تاريخ الكرة المغربية والعربية.
نهاية حقبة رابع العالم
أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر منصاتها الرسمية، مساء الخميس، فك الارتباط رسمياً مع الركراكي، مشيرة إلى تنظيم حفل تكريم يليق بما قدمه الناخب الوطني من إنجازات غير مسبوقة. ويأتي هذا القرار بعد مسيرة حافلة، حيث قاد الركراكي «أسود الأطلس» لتحقيق الإنجاز التاريخي باحتلال المركز الرابع في مونديال قطر 2022، وهو الإنجاز الذي وضع الكرة الأفريقية والعربية لأول مرة في المربع الذهبي العالمي، مما رفع سقف التوقعات الجماهيرية إلى مستويات قياسية.
وعلى الرغم من النجاح المونديالي الباهر، إلا أن خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الجاري أمام السنغال بهدف نظيف، قد ألقت بظلالها على المشهد، لتقرر الجامعة ضخ دماء جديدة في الشريان الفني للمنتخب قبل الاستحقاق العالمي القادم.
محمد وهبي.. رهان على الاستمرارية والشباب
في خطوة تعكس التوجه نحو الاستثمار في النجاحات القاعدية، أعلن الاتحاد المغربي تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب الأول. ولا يعد وهبي غريباً عن أجواء المنتخبات الوطنية، حيث يمتلك رصيداً مميزاً مع الفئات السنية، توّجه بقيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بلقب كأس العالم للشباب العام الماضي، بعد فوز تاريخي على الأرجنتين (2-0) في المباراة النهائية. ويعكس هذا التعيين استراتيجية الاعتماد على المدربين الذين يفهمون عقلية اللاعبين الشباب الصاعدين لدمجهم مع نجوم الصف الأول.
خبرة أوروبية تدعم الطاقم الفني
لتعزيز الحظوظ في مونديال 2026، لم تكتفِ الجامعة بتعيين وهبي، بل دعمت الطاقم الفني باسم وازن في الكرة الأوروبية، وهو البرتغالي جواو ساكرامنتو. ويتمتع ساكرامنتو بسيرة ذاتية قوية وتجربة تكتيكية عالية المستوى، حيث سبق له العمل كمدرب مساعد في أندية من العيار الثقيل مثل باريس سان جيرمان الفرنسي، وروما الإيطالي، وتوتنهام هوتسبير الإنجليزي، حيث عمل جنباً إلى جنب مع مدربين كبار مثل جوزيه مورينيو وكريستوف جالتييه.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي والدولي كيف سيتمكن الطاقم الجديد من الحفاظ على مكتسبات الكرة المغربية وتجاوز ضغط الوقت الضيق قبل انطلاق صافرة كأس العالم 2026، في مهمة تتطلب الحفاظ على مكانة «الأسود» كقوة كروية عالمية يحسب لها ألف حساب.



