مستشفى الدرعية: نجاح برنامج تأهيلي لمريض بعد زراعة المفصل

سجل مستشفى الدرعية، أحد مكونات تجمع الرياض الصحي الثالث، قصة نجاح طبية جديدة تضاف إلى سجل إنجازاته، بتمكنه من إنهاء معاناة مريض في العقد السادس من العمر كان يعاني من صعوبات بالغة في الحركة، وذلك عقب خضوعه لعملية دقيقة لاستبدال مفصل الركبة. وقد تمكن المريض بفضل الله ثم بفضل برنامج تأهيلي مكثف ومدروس من استعادة قدرته الكاملة على المشي وممارسة حياته الطبيعية باستقلالية تامة، متخلياً عن العكاز الذي لازمه لفترة.
تفاصيل الرحلة العلاجية
بدأت فصول القصة عند استقبال قسم التأهيل الطبي للمريض وهو في حالة صحية تتسم بآلام حادة ومحدودية واضحة في المدى الحركي للمفصل، مع اعتماد شبه كلي على الوسائل المساعدة للمشي. وأمام هذا التحدي، صمم الفريق الطبي المختص خطة علاجية مخصصة استندت إلى تقييم وظيفي شامل ودقيق للحالة.
وركزت الخطة في مراحلها الأولى على تمارين نوعية تهدف لاستعادة المدى الحركي وتقوية العضلات الدقيقة المحيطة بالمفصل المستبدل، لضمان ثباته وكفاءته. وتضمن البرنامج العلاجي تدريبات مكثفة لتحسين التوازن الحركي، مع التدرج المدروس في تمارين المشي وصعود الدرج ونزوله، لضمان استجابة الجسم للتغيرات الحركية الجديدة بأمان تام.
نتائج ملموسة ونقلة نوعية
أثمر الالتزام الدقيق بالبرنامج العلاجي عن نتائج إيجابية سريعة، حيث استعاد المريض قدرته على المشي بحرية دون أي مساعدة خارجية، وسجلت المؤشرات الطبية انخفاضاً كبيراً في مستويات الألم المصاحب للحركة. وأظهرت التقييمات النهائية نجاح المريض في أداء الأنشطة اليومية باستقلالية، وتجاوز التحديات السابقة مثل صعود الدرج، مما شكل نقلة نوعية في جودة حياته.
مركز التميز وتقنيات الروبوت
يأتي هذا الإنجاز ليعكس التطور الكبير في الخدمات الطبية المقدمة ضمن «مركز التميز لجراحات المفاصل الصناعية بتقنية الروبوت» في مستشفى الدرعية. ويعد هذا المركز نموذجاً للرعاية الصحية الحديثة، حيث يوظف أحدث البروتوكولات العالمية في الجراحة والتأهيل الطبي. ولا يقتصر دور المركز على إجراء العمليات الجراحية الدقيقة فحسب، بل يمتد ليشمل منظومة رعاية لاحقة متكاملة تضمن للمرضى أفضل النتائج الوظيفية الممكنة بعد الجراحة.
مواكبة التحول الصحي ورؤية 2030
تترجم هذه الخطوة التزام تجمع الرياض الصحي الثالث بتحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات الصحية وتحسين جودتها وكفاءتها. ومن خلال تقديم رعاية صحية متكاملة تعزز من جودة الحياة، يسهم المستشفى في إعادة المرضى لممارسة أدوارهم الطبيعية في المجتمع بفاعلية، مما يؤكد على كفاءة الكوادر الطبية الوطنية وقدرتها على التعامل مع الحالات المعقدة وفق أعلى المعايير العالمية.



