أخبار العالم

مقتل 7 أشخاص بانفجار مصنع تكنولوجيا حيوية في الصين

لقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم، ولا يزال شخص آخر في عداد المفقودين، إثر انفجار ضخم وقع يوم السبت في مصنع متخصص للتكنولوجيا الحيوية في مقاطعة شانشي بشمال الصين. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية بأن الحادث وقع في شركة "جيابنغ" للتكنولوجيا الحيوية، مما أثار موجة جديدة من التساؤلات حول معايير السلامة الصناعية في البلاد.

تفاصيل الحادث وجهود الإنقاذ

ووفقاً للسلطات المحلية، وقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت في منشأة الشركة الواقعة على بعد حوالي 400 كيلومتر غرب العاصمة بكين. وقد هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى الموقع فور تلقي البلاغ، حيث تمكنت من السيطرة على الحريق الناجم عن الانفجار. وأكدت التقارير الأولية العثور على سبع جثث، بينما تستمر عمليات البحث المكثفة باستخدام المعدات الثقيلة وأجهزة الاستشعار للعثور على الشخص المفقود وسط الحطام.

وقد فتحت السلطات تحقيقاً رسمياً لمعرفة الأسباب المباشرة التي أدت إلى هذا الانفجار، وسط تكهنات بوجود خلل في أنظمة الضغط أو التعامل مع المواد الكيميائية الحساسة التي تستخدم عادة في مصانع التكنولوجيا الحيوية.

سجل الحوادث الصناعية في الصين

يأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على سجل السلامة الصناعية في الصين، حيث تتكرر مثل هذه الحوادث بشكل لافت. وغالباً ما تُعزى هذه الكوارث إلى التراخي في تطبيق معايير السلامة الصارمة، وضعف الرقابة في بعض المقاطعات، بالإضافة إلى تقادم البنية التحتية في بعض المنشآت الصناعية التي تسعى لزيادة الإنتاج بوتيرة متسارعة.

ولم يكن هذا الحادث هو الأول من نوعه هذا العام؛ ففي أواخر شهر يناير الماضي، شهدت مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة مأساة مماثلة، حيث أسفر انفجار في مصنع للصلب عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، مما دفع الحكومة المركزية لإصدار توجيهات بتشديد الرقابة على المصانع الثقيلة والكيميائية.

التأثيرات الاقتصادية والإجراءات الحكومية

تعتبر مقاطعة شانشي مركزاً رئيسياً للصناعات الثقيلة وإنتاج الفحم والمواد الكيميائية في الصين. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى حملة تفتيش واسعة النطاق تطلقها بكين على المصانع المماثلة في المنطقة، مما قد يتسبب في تباطؤ مؤقت في سلاسل التوريد المحلية لبعض المواد.

وتسعى القيادة الصينية في السنوات الأخيرة إلى تحسين صورة القطاع الصناعي من خلال فرض غرامات باهظة وعقوبات جنائية على المسؤولين عن الإهمال، إلا أن التحديات لا تزال قائمة في ظل الضخامة الهائلة للقطاع الصناعي الصيني وتشعبه في مختلف المقاطعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى