العالم العربي

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات الأوضاع في سوريا

بحث صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الشيباني، مستجدات الأوضاع الراهنة في الجمهورية العربية السورية، وذلك في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار في المنطقة وتنسيق المواقف العربية المشتركة.

وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً للتطورات الميدانية والسياسية على الساحة السورية، حيث أكد الجانبان على أهمية بذل كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وهويتها العربية، وينهي كافة تداعيات الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد.

سياق التحركات الدبلوماسية السعودية

تأتي هذه المباحثات امتداداً للدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية منذ استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية خلال القمة العربية التي عقدت في جدة. وتسعى الرياض من خلال هذه اللقاءات إلى تفعيل العمل العربي المشترك لضمان عودة سوريا إلى محيطها العربي، والمساهمة في معالجة الآثار الإنسانية والأمنية التي خلفتها سنوات الصراع.

أهمية التنسيق الإقليمي والدولي

يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، حيث يركز الجانبان على ضرورة الالتزام بمخرجات الاجتماعات العربية التشاورية وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2254. وتهدف هذه التحركات إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم بشكل طوعي وآمن، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وتنظيماته، ووقف عمليات تهريب المخدرات التي تهدد أمن دول الجوار.

الأبعاد الإنسانية والاقتصادية

ولم تغفل المباحثات الجانب الإنساني، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين في كافة المناطق السورية دون تمييز. وتنظر الأوساط السياسية إلى هذا التنسيق بين فيصل بن فرحان والشيباني كخطوة إيجابية نحو بلورة رؤية موحدة تدعم مسار التعافي المبكر في سوريا، بما ينعكس إيجاباً على الأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي بصفة عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى