الرياضة

كم تتقاضى فايزة العماري من ريال مدريد؟ أرقام تفوق رواتب اللاعبين

لم يعد دور فايزة العماري في حياة نجلها كيليان مبابي، النجم الجديد لنادي ريال مدريد الإسباني، مقتصراً على الرعاية الأمومية التقليدية، بل تحولت إلى واحدة من أقوى الشخصيات المؤثرة في عالم كرة القدم العالمية بصفتها العقل المدبر وراء إدارة مسيرته الاحترافية والمالية. هذا الدور المحوري جعلها تحقق مكاسب مالية ضخمة تتفوق بها على نخبة من لاعبي الفريق الملكي.

التفاصيل المالية لصفقة القرن

وفقاً لما نشرته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، استناداً إلى تقارير برتغالية موثوقة، يتربع كيليان مبابي على عرش اللاعبين الأعلى أجراً في صفوف ريال مدريد. يتقاضى النجم الفرنسي راتباً إجمالياً يصل إلى 31 مليون يورو في الموسم الواحد، وذلك بعد انضمامه إلى «الميرينغي» في صيف 2024 بصفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده المثير للجدل مع باريس سان جيرمان.

هذا الانتقال المجاني (من حيث رسوم الشراء بين الأندية) سمح لعائلة مبابي بالتفاوض على مكافأة توقيع ضخمة وراتب فلكي، مما عزز من العوائد المالية المباشرة للاعب ووكيلة أعماله.

فايزة العماري وكيليان مبابي

عمولة تفوق رواتب نجوم الصف الأول

أشارت التقارير إلى أن فايزة العماري، ذات الأصول الجزائرية، تتقاضى عمولة سنوية صافية تبلغ 4.5 مليون يورو نظير عملها كوكيلة أعمال لابنها. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو جزءاً بسيطاً من الصفقة الكلية، إلا أنه عند مقارنته بسلم الرواتب في ريال مدريد، يتضح حجمه الهائل.

هذا المبلغ يجعل دخل العماري السنوي أعلى من رواتب سبعة لاعبين بارزين في تشكيلة كارلو أنشيلوتي، وهم:

  • أردا غولر (الموهبة التركية الشابة).
  • إبراهيم دياز (نجم المنتخب المغربي).
  • أندري لونين (حارس المرمى المتألق).
  • فران غارسيا.
  • راؤول أسينسيو.
  • غونزالو غارسيا.
  • فرانكو ماستانتونو (الذي ارتبط اسمه بتقارير الانتقال للفريق).

المرأة الحديدية: خلفية تاريخية وإدارية

لفهم كيف وصلت فايزة العماري إلى هذه المكانة، يجب النظر إلى خلفيتها. لم تكن العماري غريبة عن عالم الرياضة، فقد كانت لاعبة كرة يد محترفة سابقة في الدوري الفرنسي، مما أكسبها عقلية تنافسية وانضباطاً رياضياً. عُرفت في الأوساط الكروية بلقب «المرأة الحديدية» نظراً لصلابتها في المفاوضات وقدرتها على انتزاع أفضل الشروط الممكنة لنجلها، متجاوزة بذلك وكلاء الأعمال التقليديين مثل خورخي مينديز ومينو رايولا.

تُدير العماري شركة عائلية تهتم بكل شاردة وواردة تخص حقوق صور مبابي واستثماراته، مما يعكس تحولاً في إدارة اللاعبين النجوم، حيث بات الاعتماد على العائلة هو النموذج المفضل لضمان بقاء الثروة داخل الدائرة المقربة، على غرار ما يفعله والد ليونيل ميسي ووالد نيمار.

صراعات قانونية وانتصارات إدارية

لم يقتصر دور العماري على جلب العقود، بل كانت الدرع الحامي لحقوق ابنها في نزاعه الشهير مع ناديه السابق باريس سان جيرمان. لعبت دوراً حاسماً في المطالبة بمستحقات مالية متأخرة تقدر بـ 55 إلى 60 مليون يورو، تمثل رواتب ومكافآت غير مدفوعة. وقد ألزمت رابطة الدوري الفرنسي النادي الباريسي بدفع هذه المستحقات، مما يبرز كفاءتها القانونية والإدارية في إدارة الأزمات الكبرى.

يُظهر هذا النموذج الجديد في إدارة أعمال اللاعبين كيف يمكن للعلاقات الأسرية، عندما تقترن بالكفاءة المهنية، أن تعيد تشكيل اقتصاديات كرة القدم، حيث لم يعد اللاعب مجرد رياضي، بل مؤسسة تجارية متكاملة تديرها العائلة باقتدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى