الرياضة

ليون يحصد الملايين من صفقة انتقال بنزيما للهلال: تفاصيل لوائح الفيفا

كشفت تقارير صحفية عالمية حديثة عن مفاجأة اقتصادية سارة لنادي أولمبيك ليون الفرنسي، تتعلق بالحراك الكبير الذي يشهده سوق الانتقالات في الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن). وتفيد الأنباء بأن النادي الفرنسي قد ضمن الحصول على حصة مالية معتبرة جراء عملية انتقال المهاجم الدولي المخضرم، كريم بنزيما، من صفوف نادي الاتحاد إلى غريمه التقليدي نادي الهلال، وذلك استناداً إلى اللوائح التنظيمية الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

تفاصيل الصفقة وآلية التضامن

وفقاً لما نشره موقع "سبورتيون" المتخصص في اقتصاديات الرياضة، فإن القيمة المالية لصفقة انتقال حامل الكرة الذهبية لعام 2022 إلى صفوف "الزعيم" قد بلغت نحو 25 مليون يورو. هذا الرقم الضخم لم يمر دون أن يلقي بظلاله الإيجابية على النادي الذي شهد ولادة موهبة بنزيما؛ حيث تفرض لوائح الفيفا، وتحديداً ما يعرف بـ "آلية التضامن" (Solidarity Mechanism)، اقتطاع نسبة محددة من أي صفقة انتقال للاعب (سواء كانت دولية أو أحياناً محلية ذات طابع دولي في التقييم) لتوزيعها على الأندية التي ساهمت في تدريب وتكوين اللاعب خلال السنوات ما بين سن 12 و23 عاماً.

ليون.. المصنع الذي لا يتوقف عن الربح

بالنظر إلى المسيرة الذهبية لكريم بنزيما، فقد قضى السنوات التأسيسية الأهم في مسيرته داخل جدران أكاديمية أولمبيك ليون، وهي الفترة الممتدة من سن الثانية عشرة وحتى الحادية والعشرين. وبناءً على الحسابات الدقيقة لهذه الآلية، فإن حصة النادي الفرنسي من هذه الصفقة تقدر بنحو مليون يورو. يُعد هذا المبلغ عائداً استثمارياً متأخراً لنادي ليون، الذي يُعرف عالمياً بكونه أحد أبرز "مصانع المواهب" في كرة القدم الأوروبية، حيث يواصل النادي جني الأرباح من لاعبيه السابقين حتى بعد رحيلهم بسنوات طويلة.

تاريخ حافل وتأثير عالمي

لا يمكن فصل هذا الحدث المالي عن السياق التاريخي للعلاقة بين بنزيما وليون. فقد تدرج النجم الفرنسي في الفئات السنية للنادي حتى وصل للفريق الأول، مساهماً في الهيمنة المطلقة لليون على الدوري الفرنسي في تلك الحقبة، قبل أن يغادر في صفقة تاريخية إلى ريال مدريد عام 2009. اليوم، ومع التطور الهائل في الدوري السعودي واستقطابه لأبرز نجوم العالم، باتت التحركات الداخلية بين أندية القمة (مثل الاتحاد والهلال) تحدث صدىً عالمياً، ليس فقط على المستوى الفني والجماهيري، بل وحتى على المستوى الاقتصادي، لتعيد تذكير الأندية الأوروبية بأن الاستثمار في المواهب هو استثمار طويل الأمد لا تنتهي عوائده بمجرد بيع عقد اللاعب لأول مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى