الفيفا يوقف قيد الزمالك للمرة الثامنة: تفاصيل الأزمة
تلقى نادي الزمالك المصري صدمة إدارية ورياضية جديدة، بعدما جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراره بإيقاف القيد عن القلعة البيضاء، لتكون هذه هي المرة الثامنة التي يتعرض فيها النادي لهذه العقوبة القاسية خلال الفترات الأخيرة. ويأتي هذا القرار ليزيد من تعقيد المشهد داخل أروقة النادي، ويضع مجلس الإدارة أمام تحديات جسيمة تتطلب تحركاً فورياً وحاسماً.
تفاصيل الأزمة المتجددة
جاء قرار الفيفا بإيقاف القيد نتيجة لشكاوى جديدة تتعلق بمستحقات مالية متأخرة لأطراف خارجية، سواء كانوا لاعبين سابقين أو مدربين أو مساعدين في أجهزة فنية سابقة. وتعد هذه العقوبة حلقة جديدة في سلسلة من الأزمات المالية التي طاردت النادي على مدار السنوات الماضية، حيث أصبح ملف "القضايا الدولية" هو الصداع المزمن الذي يؤرق الجماهير والإدارة على حد سواء.
السياق العام والخلفية التاريخية
لم تكن هذه المرة الأولى التي يصطدم فيها الزمالك بلوائح الفيفا الصارمة؛ فالنادي عانى مؤخراً من تراكم الغرامات الدولية الناتجة عن فسخ عقود من طرف واحد أو تأخر في سداد أقساط مستحقة. وقد نجح مجلس الإدارة الحالي برئاسة الكابتن حسين لبيب في وقت سابق في تسوية العديد من الملفات الشائكة وفك حظر القيد في فترات انتقالات سابقة بشق الأنفس، إلا أن ظهور قضايا جديدة (مثل مستحقات مساعدي فيريرا أو قضايا لاعبين مثل بوطيب وغيرهم التي تظهر تباعاً) يعيد النادي إلى المربع الأول.
تاريخياً، تعكس هذه الأزمات غياب الاستقرار الإداري في فترات سابقة، مما أدى إلى توقيع عقود بشروط جزائية ضخمة وعدم الالتزام بجدولة المستحقات، وهو ما جعل النادي عرضة لعقوبات انضباطية متكررة من الاتحاد الدولي.
التأثير المتوقع وأهمية الحدث
يحمل هذا القرار تداعيات خطيرة على المستويين المحلي والقاري:
- محلياً: يهدد إيقاف القيد خطط الجهاز الفني لتدعيم صفوف الفريق في موسم الانتقالات المقبل. المنافسة الشرسة في الدوري المصري تتطلب دكة بدلاء قوية وتجديداً للدماء، وأي عجز في التعاقدات قد يقلل من حظوظ الفريق في استعادة لقب الدوري.
- قارياً: الزمالك، بصفته أحد أقطاب الكرة الأفريقية وحامل لقب الكونفدرالية، يحتاج إلى استقرار فني وإداري للحفاظ على مكانته. تكرار هذه الأزمات يضر بسمعة النادي التسويقية ويجعل التفاوض مع لاعبين أجانب مميزين أمراً بالغ الصعوبة في المستقبل.
- إدارياً: يضع هذا القرار ضغطاً هائلاً على الموارد المالية للنادي، حيث يتوجب توفير العملة الصعبة (الدولار أو اليورو) لسداد الغرامات بدلاً من استثمارها في تطوير البنية التحتية أو قطاع الناشئين.
في الختام، تترقب الجماهير البيضاء تحركات مجلس الإدارة لاحتواء هذه الأزمة، سواء عبر التفاوض لجدولة الديون أو الإسراع في السداد لرفع الحظر قبل فتح باب الانتقالات، لضمان استمرار مسيرة الفريق التنافسية.



