
استقرار حالة التوأم الفلبيني بعد جراحة فصل ناجحة في السعودية
أعلن معالي المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، رئيس الفريق الطبي والجراحي، عن استقرار الحالة الصحية للتوأمين السياميين الفلبينيين “كليا وموريس آن”، وذلك بعد مرور أسبوع على إجراء عملية فصلهما الناجحة التي جرت يوم الخميس الماضي في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض.
تفاصيل الحالة الصحية للتوأمين
وأوضح الدكتور الربيعة أن المؤشرات الحيوية للتوأمين مستقرة، مشيراً إلى وجود تحسن تدريجي في حالتهما. وفيما يخص التفاصيل الطبية لكل طفلة:
- التوأم موريس: تمكنت الطفلة من التنفس بشكل طبيعي بالكامل، حيث تم رفع أجهزة التنفس الاصطناعي عنها. وبدأت في تلقي التغذية عن طريق الأنبوب الفموي، كما أظهرت تفاعلاً جيداً مع والدتها. وأكدت الفحوصات العصبية الأولية سلامة وظائفها العصبية، مما يعد مؤشراً إيجابياً للغاية لمستقبلها الصحي.
- التوأم كليا: لا تزال الطفلة تحت تأثير المهدئات وتتنفس عبر جهاز التنفس الاصطناعي، ولكن وظائف الجهاز التنفسي طبيعية. ومن المتوقع أن يتم رفع الأجهزة عنها خلال اليومين القادمين. وتخضع “كليا” حالياً للغسيل الكلوي البريتوني لمعالجة فشل كلوي خِلقي، كما تعاني من ضعف في عضلة القلب منذ ولادتها، ويقوم الفريق الطبي بمتابعة حالتها بشكل حثيث.
خلفية عن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة
تُعد هذه العملية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، الذي انطلق في عام 1990 ويُعتبر من أكبر البرامج المتخصصة في هذا المجال على مستوى العالم. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، استطاع البرنامج، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، أن يرسخ مكانة المملكة كمركز رائد في العمل الطبي والإنساني. قام البرنامج بدراسة 157 حالة من 28 دولة مختلفة، وأجرى بنجاح 70 عملية فصل، مانحاً الأمل لحياة جديدة لعشرات الأطفال وأسرهم حول العالم.
الأهمية الإنسانية والدولية للبرنامج
لا تقتصر أهمية هذه العمليات على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتشكل جسراً من جسور الدبلوماسية الإنسانية التي تعزز مكانة المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية. إن تقديم هذه الخدمات الطبية المعقدة مجاناً للأطفال من مختلف الجنسيات والأديان يعكس الدور الإنساني الرائد للمملكة. كما يسلط هذا النجاح الضوء على الكفاءات الطبية السعودية المتقدمة والخبرات المتراكمة لدى الفرق الجراحية والطبية، مما يعزز الثقة في القطاع الصحي السعودي ويساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتطوير الرعاية الصحية.
ويذكر أن عملية فصل التوأم الفلبيني “كليا وموريس” تُعد من الحالات شديدة التعقيد، حيث استغرقت حوالي 18 ساعة ونصف، وشارك فيها فريق طبي متعدد التخصصات، مما يجسد الخبرة الواسعة والقدرة الفائقة للفريق الجراحي السعودي.



