محليات

أول عملية لعلاج الجلوكوما بتقنية PreserFlo في الرياض

سجل مركز التميّز للعيون التابع لتجمع الرياض الصحي الأول إنجازاً طبياً جديداً يُضاف إلى سجل نجاحات القطاع الصحي في المملكة، حيث تمكنت الطواقم الطبية من إجراء أول عملية زراعة دقيقة لتقنية «PreserFlo MicroShunt» لعلاج الجلوكوما في مستشفى الإيمان العام، وذلك في خطوة تعكس التطور المتسارع في الخدمات الطبية التخصصية.

تفاصيل الإجراء الطبي المتقدم

أشرف على هذا الإجراء الطبي الدقيق الاستشاري الدكتور حسن الكويكبي، حيث يمثل هذا النجاح تدشيناً رسمياً لمرحلة جديدة في بروتوكولات علاج «المياه الزرقاء» وأمراض العصب البصري. وتُعد هذه العملية نقلة نوعية مقارنة بالجراحات التقليدية، حيث تعتمد على زراعة أنبوب دقيق جداً يساعد في تصريف السوائل الزائدة من العين لتخفيف الضغط على العصب البصري.

وتتميز تقنية «PreserFlo» بقدرتها الفائقة على خفض ضغط العين بمعدلات أمان عالية جداً، مما يجعلها بديلاً فعالاً يقلل الحاجة للتدخلات الجراحية التقليدية المعقدة مثل عملية استئصال التربيق، كما أنها تضمن استقراراً علاجياً طويل الأمد للمرضى، وتقلل من فترة التعافي والمضاعفات المحتملة بعد الجراحة.

سياق المرض وأهمية التقنية الجديدة

تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة بالنظر إلى طبيعة مرض الجلوكوما، المعروف عالمياً بـ «سارق البصر الصامت»، والذي يُعد أحد المسببات الرئيسية للعمى إذا لم يتم تداركه وعلاجه بفعالية. وتأتي تقنية «المايكرو شنت» كحل مبتكر ضمن ما يعرف بجراحات الجلوكوما طفيفة التوغل (MIGS)، والتي أصبحت التوجه العالمي الحديث للحفاظ على نظر المرضى وتحسين جودة حياتهم دون تعريضهم لمخاطر الجراحات الكبرى.

أرقام قياسية ومؤشرات أداء متصاعدة

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل بالأرقام القياسية لمركز التميّز للعيون، حيث كشف المركز عن تقديم أكثر من 44,438 خدمة تشخيصية وعلاجية خلال عام 2025، محققاً قفزة نوعية في مؤشرات الأداء السريري والتشغيلي. وقد نجحت الطواقم الطبية بالمركز في إجراء 3,016 عملية جراحية متنوعة، شملت طيفاً واسعاً من التخصصات الدقيقة، بدءاً من الماء الأبيض والأزرق، مروراً بجراحات الشبكية وزراعة القرنية، ووصولاً إلى ترميم محجر العين بالمنظار وتصحيح الإبصار.

تعزيز السياحة العلاجية وتوطين التقنية

عدّ الدكتور الكويكبي إدخال هذه التقنية الحديثة خياراً استراتيجياً يوسع دائرة الحلول العلاجية لمرضى الجلوكوما، ويؤكد الجاهزية العالية للكوادر الطبية السعودية للتعامل مع الحالات المتقدمة بأعلى معايير الجودة العالمية. ويسهم هذا التطور في تقليل الحاجة لإحالة المرضى إلى الخارج أو لمراكز أخرى، مما يعزز من كفاءة المنظومة الصحية المحلية.

من جهته، أكد المدير الطبي للمركز الدكتور محمد العنزي أن تحويل هذا الحجم التشغيلي الضخم إلى قيمة صحية ملموسة يعكس نضج النموذج الطبي للمركز، وسعيه المستمر لتوطين التقنيات الدقيقة وبناء قدرات وطنية تنافس عالمياً. ويواصل المركز ترسيخ مكانته كوجهة مرجعية في طب وجراحة العيون، ملتزماً بتقديم رعاية تتمحور حول الإنسان وتحسن جودة الحياة، بما يتناغم مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية المملكة 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى