أخبار العالم

إلغاء رحلات جوية في باريس: الثلوج تشل مطاري شارل ديغول وأورلي

شهدت العاصمة الفرنسية باريس وضواحيها، يوم الأربعاء، اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي والبري، نتيجة موجة ثلوج وجليد وصفتها هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بأنها "ظاهرة نادرة"، مما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة أثرت على جداول السفر لمئات الآلاف من المسافرين.

إلغاء رحلات جوية واسع النطاق

أعلن وزير المواصلات الفرنسي، فيليب تابارو، في تصريحات لقناة "سي نيوز" التلفزيونية، عن إلغاء نحو 100 رحلة جوية في مطار رواسي شارل ديغول، الذي يُعد البوابة الجوية الرئيسية لفرنسا، بالإضافة إلى إلغاء 40 رحلة أخرى في مطار أورلي. وجاءت هذه القرارات استجابة لتراكم الثلوج وتكون الجليد على المدارج، مما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الإقلاع والهبوط.

وأشار الوزير إلى أن هذه الإلغاءات كانت متوقعة ومجدولة منذ اليوم السابق كإجراء استباقي لتفادي الفوضى داخل صالات المطار، معرباً عن أمله في أن "يعود الوضع إلى طبيعته بعد ظهر اليوم"، مع استمرار فرق الصيانة في العمل على إزالة الجليد وتأمين المدارج.

ظاهرة مناخية نادرة وتأهب قصوى

أوضحت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن ما تشهده البلاد، وتحديداً مناطق الشمال والغرب، هو ظاهرة نادرة الحدوث في ظل الظروف المناخية الحالية لهذا الموسم. وقد وضعت السلطات 38 مقاطعة من أصل 96 في البر الرئيسي في حالة تأهب قصوى لمواجهة تساقط الثلوج الكثيفة ومخاطر الانزلاق الجليدي.

وسجلت التقارير تراكمات ثلجية تراوحت بين ثلاثة إلى سبعة سنتيمترات في وقت قصير، مصحوبة بموجة برد وصفت بأنها "شديدة بشكل غير معتاد"، مما زاد من تعقيد عمليات النقل واللوجستيات في واحدة من أكثر العواصم الأوروبية ازدحاماً.

تأثيرات ممتدة للنقل البري وحصيلة مؤسفة

لم يقتصر تأثير الأحوال الجوية السيئة على الملاحة الجوية فحسب، بل امتد ليشمل شبكة المواصلات العامة في باريس وضواحيها. فقد توقفت الحافلات العامة عن العمل تماماً بسبب الطرق الجليدية الخطرة، بينما واصلت غالبية أنظمة المترو والسكك الحديدية في الضواحي عملها لضمان الحد الأدنى من تنقل السكان، وفقاً لما أفاد به مسؤولو النقل.

وفي سياق متصل، دعت السلطات الفرنسية سكان منطقة باريس إلى توخي أقصى درجات الحذر، وتجنب السفر غير الضروري، والعمل من المنزل إن أمكن، لتقليل الضغط على شبكات الطرق ولضمان السلامة العامة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل حصيلة مؤسفة، حيث لقي ستة أشخاص حتفهم في حوادث متفرقة مرتبطة بالطقس في فرنسا خلال موجة البرد القارس التي تجتاح أوروبا هذا الشتاء، مما يسلط الضوء على خطورة الوضع الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى