قائد ألوية العمالقة: مؤتمر الجنوب بالسعودية فرصة تاريخية

أكد قائد ألوية العمالقة أن انعقاد مؤتمر الجنوب في المملكة العربية السعودية يمثل فرصة تاريخية لا ينبغي تفويتها، مشدداً على أهمية هذا الحدث في توحيد الرؤى والجهود السياسية والعسكرية في مرحلة مفصلية يمر بها اليمن والمنطقة. ويأتي هذا التصريح ليعكس الثقل العسكري والسياسي الذي تمثله هذه القوات في المعادلة اليمنية، والدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في رعاية الحوارات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار.
الدور السعودي في رعاية الحوار الجنوبي
تعتبر استضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر امتداداً لجهودها المستمرة في رأب الصدع بين مختلف المكونات اليمنية. فمنذ اتفاق الرياض وما تلاه من مشاورات، سعت الرياض دائماً إلى خلق أرضية مشتركة تجمع الفرقاء، وتحديداً المكونات الجنوبية، لضمان جبهة داخلية متماسكة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية. إن الرعاية السعودية تضفي طابعاً من الجدية والضمانات الدولية لمخرجات هذا الحوار، مما يجعله مختلفاً عن أي محاولات سابقة.
أهمية ألوية العمالقة في المعادلة العسكرية والسياسية
لا يمكن قراءة تصريحات قائد ألوية العمالقة بمعزل عن الواقع الميداني؛ حيث تُعد هذه الألوية من أكثر التشكيلات العسكرية تنظيماً وفاعلية في اليمن. وقد لعبت دوراً حاسماً في تحرير مناطق واسعة في الساحل الغربي ومحافظة شبوة، مما يمنح موقفها السياسي ثقلاً كبيراً. إن دعم هذه القوة العسكرية الضاربة لمسار الحوار في السعودية يعزز من فرص نجاحه، ويشير إلى وجود توافق عسكري وسياسي على ضرورة إنهاء حالة التشتت.
السياق التاريخي للقضية الجنوبية
يأتي هذا المؤتمر في ظل سياق تاريخي معقد للقضية الجنوبية التي ظلت محوراً للصراع السياسي منذ عقود. وتعتبر المكونات الجنوبية أن توحيد الصف الجنوبي تحت مظلة رعاية إقليمية هو الخطوة الأولى نحو تحقيق تطلعات الشارع الجنوبي، سواء في إطار حل سياسي شامل للأزمة اليمنية أو في إطار ترتيبات خاصة بالجنوب. ويمثل الحوار فرصة لتجاوز الخلافات البينية التي عطلت مسار التنمية والاستقرار في المحافظات المحررة لسنوات طويلة.
التأثير الإقليمي والدولي المتوقع
إن نجاح مؤتمر الجنوب في السعودية لا ينعكس فقط على الداخل اليمني، بل يمتد تأثيره ليشمل أمن المنطقة بأسرها. فاستقرار جنوب اليمن يعني تأمين الممرات المائية الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، وهو هدف استراتيجي للمجتمع الدولي. وبالتالي، فإن دعوة قائد ألوية العمالقة لاستثمار هذه الفرصة تتماشى مع الرغبة الإقليمية والدولية في رؤية يمن مستقر، ومكونات سياسية قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية بمسؤولية بعيداً عن الصراعات الجانبية.



