معرض فومكس 2026: تعزيز الاستثمار الإعلامي في السعودية

يشكل معرض مستقبل الإعلام «فومكس»، المنعقد ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام، نقطة تحول جوهرية في مسار الصناعة الإعلامية بالمنطقة، حيث يتجاوز دوره كونه مجرد منصة للعرض ليصبح محركاً رئيساً لخلق بيئة استثمارية محفزة ومستدامة للقطاع الإعلامي في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا الحدث استجابةً للتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث لم تعد صناعة الإعلام مجرد ساحة لإنتاج المحتوى، بل تحولت إلى منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد على الاستثمار والتقنيات المتقدمة التي تعيد تشكيل طرق إنتاج وتلقي الرسائل الإعلامية.
مواكبة رؤية المملكة 2030 والتحول الرقمي
في إطار السياق العام، يكتسب معرض «فومكس» أهميته من تلاقيه المباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. ويعمل المعرض على ترجمة هذه الرؤية من خلال تحويل الرياض إلى مركز إقليمي ودولي لصناعة الإعلام، مستفيداً من البنية التحتية الرقمية المتطورة والدعم الحكومي اللامحدود للابتكار. ويبرز المعرض كمنصة عملية تجمع كافة أطراف السوق في مكان واحد، من شركات كبرى ومؤسسات ناشئة ومبتكرين، مما يسهل عملية تحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة وشراكات استراتيجية.
أرقام قياسية تعكس جاذبية السوق السعودي
تعكس المؤشرات الرقمية لنسخة «فومكس 2026» حجم الثقة المتنامية في السوق السعودي، حيث يستقطب المعرض أكثر من 250 شركة محلية وعالمية، مسجلاً زيادة ملحوظة تقارب 66% مقارنة بنسخة 2025 التي شهدت مشاركة 150 شركة. هذا النمو المتصاعد لا يعكس فقط توسع المعرض، بل يؤكد على تزايد التنافسية والرغبة الدولية في الدخول إلى السوق السعودي، مما يمنح المستثمرين والجهات الباحثة عن التطوير خيارات أوسع ومؤشرات إيجابية حول سرعة نمو القطاع.
التقنية والابتكار: ركائز المستقبل
لا تتوقف أهمية «فومكس» عند لغة الأرقام، بل تمتد لتشمل نوعية الملفات المطروحة، حيث يضع المعرض تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصحافة وصناعة المحتوى على رأس أولوياته. كما يناقش السياسات الاقتصادية للإعلام، والابتكار في السرد القصصي، والإنتاج البصري، وتحولات تجربة الجمهور. هذا المزيج الفريد يربط بين التقنية والاقتصاد وسلوك المستهلك، مقدماً خارطة طريق واضحة لمستقبل الصناعة.
تصميم يعزز فرص الشراكة
يعمل التصميم الهندسي والتنظيمي للمعرض كخريطة ذكية تنقل الزائر بسلاسة من مرحلة التعرف إلى التفاوض ثم الإنجاز. فمن خلال «أجنحة العارضين» التي تضم كبرى المؤسسات الحكومية والخاصة، و«منطقة الإطلاق» المخصصة لأحدث الابتكارات، وصولاً إلى «مسرح فومكس» الذي يقدم رؤى الخبراء؛ تتوفر بيئة خصبة لعقد الصفقات. وبهذا، يرسخ «فومكس» مكانته كجزء محوري في تحويل الطموحات الإعلامية إلى فرص استثمارية ملموسة، داعماً الاقتصاد الوطني ومحفزاً للابتكار تحت سقف واحد.



