مال و أعمال

مشتريات المؤسسات الأجنبية في الأسهم السعودية تقفز لـ 3.7 مليار ريال

شهدت سوق الأسهم السعودية «تداول» تحولات جوهرية في هيكلية الملكية خلال شهر فبراير 2026، حيث عززت المؤسسات الأجنبية من حضورها الاستثماري بشكل لافت، مسجلة صافي مشتريات بلغ 3.7 مليار ريال في السوق الرئيسية. ويأتي هذا التوجه الشرائي القوي ليعكس استمرار جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين الدوليين وثقتهم في متانة الاقتصاد الوطني.

تفاصيل تداولات الأجانب والمؤسسات

وفقاً للتقرير الشهري للتداول والملكية حسب الجنسية الصادر عن «تداول السعودية»، استحوذت المؤسسات الأجنبية على حصة مؤثرة من نشاط السوق، حيث شكلت عمليات الشراء ما نسبته 44.9% من إجمالي عمليات الشراء في السوق الرئيسية، في مقابل 40.7% من إجمالي عمليات البيع. هذا الفارق الإيجابي يؤكد استراتيجية التمركز التي تتبعها الصناديق والمحافظ الأجنبية لزيادة انكشافها على الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.

حركة المستثمرين السعوديين: جني أرباح وإعادة تمركز

في المقابل، اتجهت تعاملات المستثمرين المحليين نحو البيع، ربما في إطار عمليات جني الأرباح أو إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية. وقد سجل إجمالي الأفراد السعوديين صافي مبيعات بقيمة 3.2 مليار ريال. وجاء تفصيل هذه المبيعات كالتالي:

  • المستثمرون الأفراد المتخصصون: سجلوا أعلى صافي مبيعات بنحو 1.7 مليار ريال.
  • كبار المستثمرين الأفراد: بلغ صافي مبيعاتهم حوالي 831 مليون ريال.
  • المستثمرون الأفراد (العاديون): سجلوا صافي مبيعات بنحو 409 ملايين ريال.
  • المحافظ المدارة: سجلت صافي مبيعات قدره 321 مليون ريال.

كما انضمت المؤسسات السعودية إلى جانب البيع، مسجلة صافي مبيعات بلغ 711 مليون ريال خلال نفس الفترة.

السياق الاقتصادي وأهمية الاستثمار الأجنبي

تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة عند قراءتها في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجعل السوق المالية السعودية واحدة من أهم الأسواق العالمية. إن تدفق السيولة الأجنبية المؤسسية لا يقتصر أثره على رفع قيم التداول فحسب، بل يساهم في تعميق السوق ورفع مستوى الشفافية والحوكمة، حيث غالباً ما تركز المؤسسات الأجنبية على الشركات ذات الملاءة المالية القوية ومعايير الإفصاح العالية.

التأثير المتوقع ومستقبل السوق

يعتبر استمرار المؤسسات الأجنبية في ضخ السيولة مؤشراً إيجابياً على المدى المتوسط والبعيد، حيث يعزز ذلك من وزن السوق السعودية في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل «إم إس سي آي» (MSCI) و«فوتسي راسل». كما أن هذا التوجه يدعم استقرار السوق ويقلل من حدة التذبذبات التي قد تنتج عن سيطرة تداولات الأفراد، مما يبشر بمزيد من النضج الاستثماري في «تداول» خلال الفترات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى