العالم العربي

الخارجية ترحب بالمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة

رحبت وزارة الخارجية بالإعلان الرسمي عن انطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، والتي تتضمن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة كهيئة انتقالية مؤقتة، وذلك تفعيلاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803. ويأتي هذا الترحيب في إطار دعم الجهود الدولية الرامية لإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع ووضع حد للعمليات العسكرية التي استنزفت المنطقة.

كما أعربت الوزارة عن ترحيبها بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس “مجلس السلام”، مثمنة الدور القيادي والجهود الحثيثة التي بذلها لوقف الحرب الدائرة في غزة. وأشادت بالالتزامات المعلنة بخصوص انسحاب الجيش الإسرائيلي، والتعهد الصريح بمنع ضم أي أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يعد خطوة جوهرية نحو تحقيق الاستقرار ومنع تصفية القضية الفلسطينية، والدفع قدماً بمسار السلام المستدام في منطقة الشرق الأوسط.

أهمية الدور الإقليمي والوساطة الدولية

وفي سياق متصل، ثمنت الخارجية الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادها الوسطاء في كل من دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية. وتأتي هذه الجهود تتويجاً لمسار طويل من المفاوضات الشاقة التي تهدف إلى تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، حيث يلعب التنسيق الإقليمي دوراً حاسماً في تهيئة الأجواء المناسبة لتنفيذ مراحل خطة السلام وضمان التزام كافة الأطراف ببنودها، مما يعكس رغبة دولية وإقليمية في طي صفحة الصراع.

مهام اللجنة الوطنية الفلسطينية ومستقبل القطاع

وشددت وزارة الخارجية على الأهمية القصوى لدعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة، لتمكينها من أداء مهامها في إدارة الشؤون الحياتية واليومية لسكان قطاع غزة في هذه المرحلة الحرجة. وأكدت الوزارة على ضرورة الحفاظ على الترابط المؤسسي والجغرافي الوثيق بين الضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة، معلنة رفضها القاطع لأي مخططات تهدف إلى تقسيم الأراضي الفلسطينية أو عزل غزة عن محيطها الوطني، حيث تعد وحدة الأراضي الفلسطينية ركيزة أساسية لأي حل سياسي مستقبلي.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، والوقف الفوري لكافة الانتهاكات، مع ضمان التدفق المستمر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع لإنقاذ الأرواح. ودعت إلى سرعة إطلاق عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها الكاملة، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى