محليات

إحصائيات طقس السعودية 2025: أمطار جدة وحرارة الأحساء

كشف المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن التقرير الإحصائي الشامل للحالة المناخية التي شهدتها مناطق المملكة خلال عام 2025، مسلطاً الضوء على التباين الكبير في الظواهر الجوية التي تراوحت بين الهطولات المطرية الغزيرة وموجات الحر الشديدة، مما يعكس الطبيعة الجغرافية المتنوعة للمملكة.

تفاصيل الهطولات المطرية وتوزيعها الجغرافي

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن المركز، والمستندة إلى شبكة واسعة من محطات الرصد المتطورة، أن متوسط الهطول المطري العام على مستوى المملكة بلغ 58.6 ملم. وفي تفاصيل أكثر دقة حول التوزيع المناطقي، تصدرت منطقة عسير القائمة كأكثر المناطق استقبالاً للأمطار بمتوسط بلغ 103.7 ملم، وهو ما ينسجم مع طبيعة المنطقة الجبلية التي تتميز بمناخها الماطر مقارنة ببقية المناطق. وفي حدث لافت، سجلت مدينة جدة الساحلية أعلى كمية هطول مطري في يوم واحد، حيث بلغت الكمية 137.8 ملم، وهو رقم يعكس حدة الحالات المطرية التي قد تتأثر بها المناطق الساحلية خلال مواسم الانتقال المناخي.

تباين حراري واسع بين الشمال والشرق

وفيما يخص درجات الحرارة، سجل عام 2025 فوارق حرارية شاسعة تؤكد اتساع الرقعة الجغرافية للمملكة واختلاف تضاريسها. فقد سجلت محافظة طريف في الحدود الشمالية أدنى درجة حرارة وصلت إلى 5 درجات مئوية تحت الصفر (-5)، مما يعكس تأثر المناطق الشمالية بالكتل الهوائية الباردة. في المقابل، سجلت محافظة الأحساء في المنطقة الشرقية أعلى درجة حرارة خلال العام، حيث لامست عتبة الخمسين درجة مئوية مسجلة 49.9 درجة، وهو ما يبرز الطبيعة القارية الحارة للمناطق الشرقية والوسطى خلال فصل الصيف.

منظومة الإنذار المبكر والسلامة العامة

لم يقتصر التقرير على رصد الأرقام فحسب، بل أبرز الجهود العملياتية للمركز، حيث تم رصد 35 تقلبًا جويًا مؤثرًا على مدار العام. واستجابة لهذه التقلبات، أصدر المركز 2484 إنذارًا جويًا غطت كافة مناطق المملكة. وتكتسب هذه الإنذارات أهمية قصوى في دعم منظومة السلامة العامة، حيث تعتمد عليها الجهات الأمنية والخدمية، مثل الدفاع المدني والمرور، في اتخاذ التدابير الاستباقية لحماية الأرواح والممتلكات، وتنظيم حركة السير أثناء الحالات الجوية الحرجة.

الأهمية الاستراتيجية للبيانات المناخية

تأتي هذه الإحصائيات الدقيقة في وقت تشهد فيه المملكة اهتماماً متزايداً بملف المناخ والبيئة ضمن مستهدفات رؤية 2030، ومبادرة السعودية الخضراء. حيث تعد دقة البيانات المناخية ركيزة أساسية في التخطيط الحضري، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز كفاءة مشاريع البنية التحتية لتكون أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية. ويؤكد المركز الوطني للأرصاد من خلال هذا التقرير التزامه بالشفافية وبتوفير معلومات موثوقة تدعم صناع القرار والباحثين وعموم الجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى