منصة فرصة: 2.6 مليار ريال تعميدات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيق منصة "فرصة"، إحدى الخدمات الرئيسية لبرنامج "تسعة أعشار"، إنجازاً اقتصادياً لافتاً خلال عام 2025م، حيث سجلت قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة نمواً استثنائياً بلغ 2.6 مليار ريال. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية الهادفة لتمكين قطاع الأعمال الناشئة وربطه بمحركات الاقتصاد الكبرى.
نمو متسارع وأرقام غير مسبوقة
كشفت البيانات الرسمية أن المنصة حققت نسبة نمو تجاوزت 122% مقارنة بالعام السابق 2024م، مما يعكس الثقة المتزايدة في الحلول الرقمية التي تقدمها. وقد شهد شهر نوفمبر 2025م وحده تسجيل أعلى رقم في تاريخ المنصة منذ إطلاقها، حيث تجاوزت قيمة التعميدات حاجز الـ 800 مليون ريال في شهر واحد. وبهذا الإنجاز، يرتفع إجمالي قيمة الفرص والتعميدات منذ تأسيس المنصة إلى أكثر من 5 مليارات ريال، مما يرسخ مكانتها كشريان حيوي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
دور "تسعة أعشار" في دعم الاقتصاد الوطني
تعد منصة "فرصة" جزءاً لا يتجزأ من منظومة برنامج "تسعة أعشار"، الذي أطلقه صندوق تنمية الموارد البشرية بهدف دفع عجلة ريادة الأعمال في المملكة. وتعمل المنصة كجسر رقمي موثوق يربط بين المشتريين من الجهات الحكومية والشركات الكبرى في القطاع الخاص، وبين الموردين من المنشآت الصغيرة والمتوسطة. هذا الربط لا يسهل فقط الوصول إلى المناقصات والمشتريات، بل يعزز مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، مما يسمح للشركات الناشئة بالمنافسة العادلة والفوز بعقود تضمن استدامتها المالية وتوسعها.
توسيع قاعدة المستفيدين والأثر الاقتصادي
لم يقتصر النمو على القيمة المالية فحسب، بل امتد ليشمل قاعدة المستفيدين، حيث وصل عدد الموردين المسجلين في المنصة إلى أكثر من 38 ألف مورد. هذا التوسع الكبير يعكس نجاح المنصة في تقديم تجربة مستخدم فعالة وحلول تقنية متطورة تلبي احتياجات السوق. ويساهم هذا الحراك الاقتصادي بشكل مباشر في رفع كفاءة المحتوى المحلي، وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وتحفيز الابتكار في قطاع الخدمات والتوريد.
التوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
تأتي هذه النتائج الإيجابية متناغمة تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة على رأس أولوياتها الاقتصادية. وتسعى الرؤية الطموحة إلى رفع مساهمة هذا القطاع الحيوي في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030. وتلعب منصات مثل "فرصة" دوراً محورياً في تحقيق هذا الهدف من خلال تذليل العقبات التمويلية والتشغيلية، وفتح آفاق تجارية جديدة كانت في السابق حكراً على الشركات الكبرى.
وأكد الصندوق عزمه على مواصلة تطوير القدرات التقنية للمنصة خلال عام 2026م، لضمان استمرارية النمو وتقديم خدمات نوعية تواكب التطلعات الاقتصادية للمملكة، وتعزز من بيئة الأعمال التنافسية.



