
فرنسا تهزم السنغال بثلاثية في كأس العالم 2026 وتثأر تاريخياً
في ليلة كروية حافلة بالذكريات، نجح المنتخب الفرنسي في تحقيق فوز مستحق وثمين على نظيره السنغالي بنتيجة 3-1، ليفتتح مشواره في بطولة كأس العالم 2026 ببداية قوية. المباراة التي أقيمت على ملعب ميتلايف في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن منافسات المجموعة التاسعة، لم تكن مجرد ثلاث نقاط في دور المجموعات، بل كانت بمثابة رد اعتبار طال انتظاره، حيث تمكنت فرنسا تهزم السنغال وتثأر من خسارتها الشهيرة أمام نفس الخصم في افتتاح مونديال 2002.
صدى الماضي: ذكرى مفاجأة 2002
تعود جذور هذه المواجهة إلى 24 عاماً مضت، وتحديداً في 31 مايو 2002، عندما صدم منتخب السنغال، في أول مشاركة له في كأس العالم، العالم أجمع بفوزه على المنتخب الفرنسي، حامل اللقب آنذاك، بهدف نظيف سجله الراحل بابا بوبا ديوب. كانت تلك الهزيمة بمثابة واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال، وأدت إلى خروج “الديوك” من الدور الأول في صدمة مدوية. لذلك، حمل لقاء 2026 طابعاً ثأرياً خاصاً للفرنسيين، الذين دخلوا المباراة عازمين على محو تلك الذكرى الأليمة وتأكيد تفوقهم.
تفاصيل اللقاء: سيطرة فرنسية في الشوط الثاني
على الرغم من النتيجة النهائية، لم تكن المباراة سهلة على أبطال العالم 2018. حيث قدم المنتخب السنغالي، الملقب بـ”أسود التيرانغا”، شوطاً أول قوياً وكان نداً عنيداً، وهدد المرمى الفرنسي في أكثر من مناسبة عبر تحركات نيكولاس جاكسون وإسماعيلا سار، لكن تألق الدفاع والحارس الفرنسي حال دون اهتزاز الشباك. ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت المعطيات تماماً، حيث فرض المنتخب الفرنسي سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وبدأ في الضغط الهجومي المنظم الذي أسفر عن فك شفرة الدفاع السنغالي المتكتل.
مبابي يقود الديوك: كيف نجحت فرنسا تهزم السنغال؟
كان النجم كيليان مبابي هو مفتاح الفوز الفرنسي، ففي الدقيقة 66، نجح في ترجمة السيطرة الفرنسية بهدف أول بعد تمريرة متقنة من مايكل أوليسيه. وأضاف البديل برادلي باركولا الهدف الثاني في الدقيقة 82 بعد انفراد تام بالحارس إدوارد ميندي، مستغلاً تمريرة حاسمة وضعت دفاع السنغال في موقف صعب. وفي الدقائق الأخيرة، حاول المنتخب السنغالي العودة للمباراة، وسجل الشاب إبراهيم مباي هدف تقليص الفارق في الدقيقة 90+5. لكن الرد الفرنسي جاء سريعاً وحاسماً، حيث أطلق مبابي رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثالث له ولفريقه في الدقيقة 90+6 بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، مؤكداً انتصار فرنسا بثلاثية مستحقة. وشهدت المباراة أيضاً إلغاء هدف للسنغال بداعي التسلل، وتراجع الحكم عن احتساب ركلة جزاء لمبابي بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR).
بهذا الانتصار، لا يستهل المنتخب الفرنسي حملته في المونديال بثلاث نقاط غالية فحسب، بل يرسل رسالة قوية لجميع المنافسين بأنه قادم بقوة للمنافسة على اللقب، ويطوي صفحة من الماضي استمرت لأكثر من عقدين من الزمان.



