وفاة 3 سياح فرنسيين في حادث انقلاب قارب بسلطنة عمان

شهدت سواحل سلطنة عمان حادثاً مأساوياً أسفر عن وفاة ثلاثة سياح وإصابة آخرين، وذلك إثر انقلاب قارب سياحي كان يقل مجموعة من الزوار الفرنسيين بالقرب من العاصمة مسقط، في واقعة نادرة هزت الأوساط السياحية المحلية.
تفاصيل الحادث المأساوي
أعلنت شرطة عمان السلطانية، يوم الثلاثاء، عن وقوع الحادث البحري الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأدى إلى إصابة اثنين آخرين بإصابات وصفت بالخفيفة. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عبر منصة "إكس"، فإن القارب تعرض للانقلاب على بعد 2.5 ميل بحري (ما يعادل تقريباً 4.6 كيلومترات) من ميناء السلطان قابوس في ولاية مطرح، وهي واحدة من أعرق المناطق التاريخية والسياحية في السلطنة.
وأوضحت السلطات أن القارب كان يحمل فوجاً سياحياً مكوناً من 25 شخصاً من الجنسية الفرنسية، بالإضافة إلى طاقم القارب المكون من القبطان والمرشد السياحي. وقد هرعت فرق الإنقاذ والجهات المختصة فور تلقي البلاغ لمباشرة عمليات الإجلاء والتعامل مع الموقف، حيث تم نقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن الملابسات الدقيقة والأسباب الفنية أو البيئية التي أدت إلى انقلاب القارب.
السياحة في عمان: سياق عام وأهمية استراتيجية
تتمتع سلطنة عمان بسمعة دولية مرموقة كواحدة من أكثر الوجهات السياحية أماناً في الشرق الأوسط، حيث تتميز بطبيعتها الخلابة التي تجمع بين الجبال الشاهقة، والصحاري الممتدة، والسواحل البكر. وتُعد ولاية مطرح، التي وقع الحادث بالقرب منها، مركزاً حيوياً للسياحة البحرية، حيث يرتادها السياح لزيارة سوق مطرح التقليدي والكورنيش، والانطلاق في رحلات بحرية لمشاهدة الدلافين والاستمتاع بالمناظر الطبيعية.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه السلطنة نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار، حيث استقبلت البلاد نحو أربعة ملايين زائر في عام 2024. وتولي الحكومة العمانية اهتماماً بالغاً بقطاع السياحة ضمن "رؤية عمان 2040"، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط، مع خطط طموحة لمضاعفة أعداد السياح ثلاث مرات بحلول عام 2040 من خلال التركيز على السياحة المستدامة وسياحة المغامرات.
إجراءات السلامة وتأثير الحادث
على الرغم من أن الحوادث البحرية للسياح في عمان تُعد نادرة جداً بفضل إجراءات السلامة الصارمة التي تفرضها السلطات البحرية وشرطة خفر السواحل، إلا أن هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية الالتزام المستمر بمعايير الأمان البحري، خاصة مع تزايد الإقبال على الأنشطة البحرية. ومن المتوقع أن تقوم الجهات المعنية بمراجعة بروتوكولات السلامة للرحلات السياحية البحرية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، وحفاظاً على سمعة السلطنة كوجهة سياحية آمنة ومفضلة للسياح الأوروبيين والعالميين.



