تشييع عبد الله بن مرداع بمقبرة صديان في حائل وتفاصيل الوفاة

شهدت مدينة حائل في المملكة العربية السعودية، بعد صلاة الجمعة، مراسم تشييع جثمان صانع المحتوى الشهير عبد الله بن مرداع آل عاطف القحطاني، المعروف بلقب "أبو مرداع"، حيث أديت الصلاة عليه في جامع الراجحي، أحد أكبر الجوامع في المنطقة، وسط حضور غفير من المشيعين الذين توافدوا لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.
وقد ووري جثمان الراحل الثرى في مقبرة صديان، التي تعد واحدة من أبرز المقابر في منطقة حائل. وجاءت هذه المراسم بعد فاجعة ألمت بالوسط الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي، إثر الإعلان عن وفاة الفقيد نتيجة حادث سير مروّع وقع عصر يوم الخميس في المنطقة ذاتها، مما حول منصات التواصل إلى سرادق عزاء مفتوح.
موجة حزن وتفاعل واسع
خيمت حالة من الحزن العميق على رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة وخارجها، حيث تصدر اسم "أبو مرداع" قوائم الترند، ونعاه الآلاف من محبيه ومتابعي محتواه. وعكس هذا التفاعل الكبير المكانة التي كان يحظى بها الراحل، وتأثيره الإيجابي في المجتمع الرقمي، حيث عُرف عنه دماثة الخلق وحسن التعامل، مما جعل لرحيله وقعاً صادماً على متابعيه.
مقبرة صديان.. ذاكرة حائل
تكتسب مقبرة صديان، التي احتضنت جثمان الفقيد، أهمية خاصة في الذاكرة الاجتماعية لمدينة حائل. تقع المقبرة في حي صديان الشرقي الشمالي، ويعود تاريخها لأكثر من 30 عاماً. وتُعد هذه المقبرة المثوى الأخير لعدد كبير من أهالي المنطقة والشخصيات البارزة، حيث تشير التقديرات إلى أنها تضم رفات ما يقارب 60 ألف جنازة من الرجال والنساء والأطفال.
سياق الحوادث المرورية وأهمية التوعية
يعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على ملف الحوادث المرورية الذي يعد واحداً من التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات، ليس فقط في المملكة بل على مستوى العالم. وتأتي وفاة شخصيات عامة ومؤثرة لتذكر بأهمية الالتزام بقواعد السلامة المرورية، وضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والرسمية للحد من نزيف الطرق الذي يختطف الأرواح ويترك أثراً بالغاً في نفوس الفاقدين.
رحم الله عبد الله بن مرداع، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.



