منصة فرصة: 2.6 مليار ريال تعميدات المنشآت الصغيرة في 2025

أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيق إنجازات استثنائية عبر منصة «فرصة»، إحدى الخدمات الاستراتيجية لبرنامج «تسعة أعشار»، حيث سجلت المنصة قفزة نوعية في قيمة الفرص والتعميدات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تجاوزت حاجز 2.6 مليار ريال خلال عام 2025 وحده، بنسبة نمو غير مسبوقة بلغت 122% مقارنة بالعام السابق.
ويأتي هذا الإعلان ليعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية الهادفة لتمكين قطاع الأعمال الناشئة، حيث وصل إجمالي قيمة الفرص منذ إطلاق المنصة إلى أكثر من 5 مليارات ريال، مما يؤكد دورها المتنامي كمحرك رئيسي في عجلة الاقتصاد الوطني.
سياق استراتيجي ورؤية طموحة
تكتسب هذه الأرقام أهميتها من ارتباطها الوثيق بمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في صلب اهتماماتها، طامحةً لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35%. وتعد منصة «فرصة» ترجمة عملية لهذه الرؤية، حيث تعمل كجسر رقمي يردم الفجوة بين المشتريات الحكومية والخاصة وبين رواد الأعمال، موفرةً بيئة تنافسية عادلة وشفافة.
ويعد برنامج «تسعة أعشار»، الذي تندرج تحته المنصة، مبادرة رائدة من صندوق تنمية الموارد البشرية تهدف إلى تغيير ثقافة العمل ودعم ريادة الأعمال، من خلال توفير خدمات متكاملة تساعد المنشآت على النمو والاستدامة في سوق العمل.
أرقام قياسية ودلالات اقتصادية
وفي تفاصيل الأداء المالي، أوضح الصندوق أن شهر نوفمبر 2025 كان علامة فارقة في تاريخ المنصة، حيث شهد تسجيل تعميدات بقيمة تجاوزت 800 مليون ريال في شهر واحد، وهو الرقم الأعلى منذ التأسيس. هذا الزخم المتصاعد يشير إلى تزايد ثقة الجهات الكبرى (المشترين) في كفاءة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وقدرتها على تنفيذ المشاريع بجودة عالية.
كما يعكس ارتفاع عدد الموردين المسجلين إلى أكثر من 38 ألف مورد اتساع قاعدة المستفيدين، مما يعزز من التنافسية ويخفض التكاليف التشغيلية على الجهات الطالبة للخدمات، ويفتح آفاقاً واسعة للمنشآت الصغيرة للوصول إلى حصة سوقية أكبر كانت في السابق حكراً على الشركات الكبرى.
الأثر الاقتصادي والتحول الرقمي
لا يقتصر أثر منصة «فرصة» على الأرقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز التحول الرقمي في قطاع المشتريات. فمن خلال أتمتة إجراءات الطرح والترسية، تساهم المنصة في رفع مستوى الشفافية والنزاهة، وتقليص المدد الزمنية للتعاقد، مما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال في المملكة ويجعلها أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.
تطلعات المستقبل
وأكد الصندوق عزمه على مواصلة تطوير القدرات التقنية والتشغيلية للمنصة خلال عام 2026، بهدف تحسين تجربة المستخدم وتقديم حلول مبتكرة تواكب تغيرات السوق. وتأتي هذه الخطوات لضمان استدامة النمو وتمكين المزيد من رواد الأعمال من الاستفادة من الفرص الشرائية الضخمة التي يطرحها القطاعان العام والخاص، وصولاً إلى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.



