مال و أعمال

مؤتمر مستقبل الطيران 2026 بالرياض: آفاق استثمارية عالمية

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة حدث عالمي بارز في قطاع النقل الجوي، حيث تنظم الهيئة العامة للطيران المدني النسخة الرابعة من "مؤتمر مستقبل الطيران 2026" الدولي. ومن المقرر انعقاد هذا الحدث الاستراتيجي خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026م، ليؤكد مجدداً على مكانة المملكة المحورية في صناعة الطيران العالمية.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية ونمواً متسارعاً، مدفوعاً بدعم غير محدود من القيادة الرشيدة. وبهذه المناسبة، رفع معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على الرعاية الكريمة والدعم المستمر الذي يحظى به قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

أهمية استراتيجية وأبعاد عالمية

أكد المهندس صالح الجاسر أن الرعاية الملكية الكريمة للنسخة الرابعة من المؤتمر تجسد حرص القيادة على تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، وأوروبا). وأشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة دولية فريدة لتبادل الحلول الابتكارية التي تعزز الكفاءة والاستدامة في قطاع الطيران، مما يساهم في رسم ملامح مستقبل النقل الجوي عالمياً.

من جانبه، ثمن معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، هذه الرعاية الكريمة، معتبراً إياها الدافع الأكبر لنجاح هذا الحدث العالمي. وأوضح أن "مؤتمر مستقبل الطيران" بات موعداً منتظراً لصناع القرار حول العالم، لا سيما بعد اعتماده من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) كمنصة عالمية رائدة، وهو ما يعكس الثقة الدولية في الدور القيادي للمملكة في صياغة مستقبل القطاع ومواجهة تحدياته.

فرص استثمارية واعدة ورؤية طموحة

تركز نسخة عام 2026 بشكل مكثف على الجانب الاقتصادي والاستثماري، حيث أوضح الدعيلج أن المؤتمر يستهدف تمكين القطاع الخاص وجذب استثمارات ضخمة تتجاوز 100 مليار دولار في قطاع الطيران. وتأتي هذه الخطوة لخلق فرص عمل نوعية وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لجعل المملكة وجهة عالمية للسياحة والأعمال ومركزاً رائداً للطيران في الشرق الأوسط.

وسيناقش المؤتمر، الذي من المتوقع أن يشهد مشاركة أكثر من 120 دولة وأكثر من 11 ألف خبير في صناعة الطيران، قضايا حيوية تشمل تطوير الاستدامة البيئية، وتمكين النقل الجوي المتقدم، وتحسين تجربة المسافرين من خلال تبني أحدث التقنيات الرقمية.

بناءً على نجاحات سابقة

يستند المؤتمر القادم إلى إرث من النجاحات التي تحققت في النسخ السابقة، حيث شهدت النسخة الثالثة زخماً دولياً كبيراً بمشاركة واسعة، وتوجت بتوقيع 102 اتفاقية ومذكرة تفاهم وصفقة، بالإضافة إلى إطلاق سياسات واستراتيجيات هامة للقطاع. وتدعو الهيئة العامة للطيران المدني كافة المهتمين والخبراء للمبادرة بالتسجيل عبر الموقع الرسمي للمؤتمر للمشاركة في صياغة مستقبل هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى