توصيات منتدى مستقبل العقار 2026 في الرياض

اختتمت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، أعمال النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار 2026، الذي عُقد تحت شعار «آفاق تتسع وعقارات تزدهر»، برعاية معالي وزير البلديات والإسكان ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل. وقد خرج المنتدى بتوصيات ختامية استراتيجية عكست النضج المتسارع للتجربة السعودية، مؤكدةً تحول القطاع العقاري إلى محرك تنموي شامل يعزز جودة الحياة ويدعم الاقتصاد الوطني.
سياق التحول الاقتصادي ورؤية 2030
لا يمكن قراءة نجاح هذه النسخة من المنتدى بمعزل عن السياق العام للتحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية منذ إطلاق رؤية 2030. فقد عملت المملكة خلال السنوات الماضية على إعادة هيكلة الاقتصاد لتقليل الاعتماد على النفط، حيث يُعد القطاع العقاري أحد أهم الركائز الأساسية في تنويع مصادر الدخل القومي. وتأتي هذه الفعاليات تتويجاً لجهود تشريعية وتنظيمية ضخمة قادتها الهيئة العامة للعقار لرفع كفاءة السوق وجاذبيته، مما جعل الرياض نقطة جذب رئيسية للمستثمرين الدوليين.
مشاركة دولية تعكس الثقة العالمية
شهد المنتدى زخماً دولياً غير مسبوق، تمثل في حضور أكثر من 10,000 مشارك من 140 دولة، ومشاركة نخبة من 300 متحدث وخبير عالمي. وقد ناقشت الجلسات، التي تجاوزت 50 جلسة وورشة عمل، قضايا حيوية تشمل مستقبل التنظيم العقاري، والتقنيات العقارية (PropTech)، والتطوير الحضري المستدام. وأثمر هذا الحراك عن توقيع أكثر من 80 اتفاقية ومذكرة تفاهم، تهدف إلى إطلاق مشاريع نوعية وتبادل الخبرات، مما يعكس ثقة رؤوس الأموال الأجنبية في متانة الاقتصاد السعودي.
نظام تملك الأجانب: نقلة نوعية في السوق
أكد المنتدى في بيانه الختامي أن بدء سريان النظام المُحدَّث لتملّك غير السعوديين للعقار يمثل نقطة تحول تاريخية. هذا النظام يوازن ببراعة بين الخصوصية المحلية والانفتاح العالمي، موفراً إطاراً تنظيمياً يعزز الشفافية ويحمي الحقوق. ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ورفع تنافسية المدن السعودية، لا سيما الرياض، التي تسعى لتكون واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم.
الأثر الاقتصادي والتنموي المستدام
خلص المنتدى إلى أن المملكة لم تعد مجرد سوق واعدة فحسب، بل تحولت إلى منصة عالمية لصياغة السياسات العقارية واختبار النماذج التنظيمية المبتكرة. ويُتوقع أن تسهم مخرجات هذا المنتدى في تسريع وتيرة المشاريع الكبرى، وتعزيز حلول الإسكان، ودعم الابتكار في تقنيات البناء، مما يرسخ مكانة السعودية كمرجعية دولية في تنظيم الأسواق العقارية وربط المستثمرين بالفرص الواعدة.



