محليات

مطار الملك عبدالعزيز ضمن المطارات العملاقة بأرقام قياسية

أعلن مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة عن تحقيق قفزة نوعية في عملياته التشغيلية، مسجلاً أرقاماً قياسية غير مسبوقة خلال شهر فبراير لعام 2026، مما يرسخ مكانته كمنصة لوجستية عالمية رائدة. ويأتي هذا الإنجاز ليعزز موقع المطار ضمن فئة "المطارات العملاقة" (Mega Airports)، وهو التصنيف الذي انضم إليه رسمياً بنهاية العام الماضي، ليعكس بذلك حجم النمو المتسارع في قطاع الطيران بالمملكة العربية السعودية.

أرقام قياسية تعكس كفاءة التشغيل

وكشفت الإحصائيات الرسمية أن المطار استقبل خلال شهر فبراير الماضي ما يقارب 4.79 مليون مسافر، تنقلوا عبر أكثر من 27.6 ألف رحلة جوية، في مؤشر واضح على تعافي ونمو حركة السفر الجوي. ولم يقتصر الإنجاز على حركة الركاب فحسب، بل شمل الكفاءة التشغيلية في مناولة الأمتعة، حيث تعاملت الأنظمة الذكية للمطار مع نحو 5.6 مليون حقيبة بدقة عالية وسرعة فائقة.

وقد شهد يوم 22 فبراير الذروة التشغيلية القصوى، حيث سجل المطار عبور 185.8 ألف مسافر في يوم واحد، بينما سجل الشهر نفسه ثالث أعلى أسبوع تشغيلي في تاريخ المطار بواقع 1.23 مليون مسافر، مما يبرهن على القدرة الاستيعابية العالية للبنية التحتية للمطار.

بوابة الحرمين ورؤية 2030

تكتسب هذه الأرقام أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد الإحصائيات؛ فهي تأتي ترجمة عملية لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، التي تهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية ورفع الربط الجوي للمملكة مع العالم لتصل إلى 250 وجهة دولية. ويعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي الركيزة الأساسية في هذه الاستراتيجية كونه البوابة الرئيسية للحرمين الشريفين وحلقة الوصل بين الشرق والغرب.

جاهزية قصوى لمواسم الذروة

تزامن هذا الأداء الاستثنائي مع ذروة موسم العمرة والاستعدادات لشهر رمضان المبارك، حيث رفعت شركة "مطارات جدة" جاهزيتها التشغيلية والبشرية بتجنيد أكثر من 10 آلاف موظف لخدمة ضيوف الرحمن. وشملت الخطة التشغيلية تفعيل الطاقة القصوى للصالات الثلاث الرئيسية، وتطوير منصات الجوازات، وتحسين أنظمة السيور والجسور المتحركة لضمان انسيابية الحركة وتوفير تجربة سفر مريحة وسلسة للمعتمرين والزوار.

ويمثل انضمام مطار المؤسس لفئة المطارات العملاقة خطوة محورية في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث يسهم في جذب المزيد من شركات الطيران العالمية، وتنشيط قطاعي السياحة والضيافة، مما يدعم التنمية المستدامة في منطقة مكة المكرمة والمملكة بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى