العالم العربي

التعاون الخليجي يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية: انتهاك صارخ

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الصاروخية الإيرانية، واصفاً إياها بالعمليات «الآثمة والصارخة» التي تنتهك كافة الأعراف والمواثيق الدولية. ويأتي هذا الموقف الخليجي الموحد ليعكس رفضاً قاطعاً لأي مساس بأمن واستقرار المنطقة، أو التعدي على سيادة الدول تحت أي ذريعة كانت.

موقف خليجي ثابت ضد الانتهاكات

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في بيان رسمي أن هذه الهجمات الصاروخية تمثل تصعيداً خطيراً وغير مبرر، مشدداً على أن المجلس يقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديدات تمس الأمن القومي العربي أو الإقليمي. وأشار البيان إلى أن استمرار إيران في نهجها القائم على استخدام الصواريخ الباليستية لتهديد دول الجوار أو استهداف مناطق مدنية يشكل عقبة حقيقية أمام مساعي بناء الثقة في المنطقة.

وينطلق الموقف الخليجي من مبادئ راسخة في السياسة الخارجية لدول المجلس، ترتكز على احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهي المبادئ التي تضرب بها مثل هذه الاعتداءات عرض الحائط. وتعتبر دول الخليج أن أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي تهديد يطال أي جزء منها هو تهديد مباشر لمنظومة الأمن الجماعي الخليجي.

تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي

تكتسب هذه الإدانة أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، حيث تتزايد المخاطر الجيوسياسية وتتداخل الملفات الأمنية. ويرى مراقبون أن اللجوء إلى القصف الصاروخي يعقد المشهد السياسي ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد وحل الخلافات عبر طاولة الحوار.

إن تكرار مثل هذه الحوادث لا يهدد فقط الاستقرار الأمني للدول المستهدفة، بل يلقي بظلاله القاتمة على حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة كمصدر رئيسي للطاقة وممر حيوي للتجارة العالمية. وبالتالي، فإن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الخروقات.

دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته

في ختام بيانه، طالب مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بضرورة اتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الممارسات التي تهدد السلم والأمن الدوليين. وشدد المجلس على ضرورة إلزام كافة الأطراف بالقوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على سيادة الدول وتهديد المدنيين الآمنين.

وتؤكد دول المجلس استمرارها في دعم كافة الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار، مع الاحتفاظ بحقها المشروع في الدفاع عن مصالحها وأمن شعوبها، داعية إيران إلى تغليب لغة العقل والكف عن الممارسات التي تزيد من حدة التوتر في الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى