المستشار الألماني في الرياض.. زيارة رسمية وآفاق تعاون جديدة

وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يرافقه وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية تهدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
وكان في مقدمة مستقبلي المستشار الألماني لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين المنطقة. كما كان في الاستقبال وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان (الوزير المرافق)، مما يعكس الأهمية الاقتصادية لهذه الزيارة، بالإضافة إلى القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية ألمانيا فهد الهذال، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة ميشائيل كيندسغراب، ومدير شرطة المنطقة المكلف اللواء منصور بن ناصر العتيبي، ووكيل المراسم الملكية فهد الصهيل.
أبعاد الزيارة وأهميتها الاستراتيجية
تكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة في توقيتها ومضمونها، حيث تأتي في إطار العلاقات التاريخية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بجمهورية ألمانيا الاتحادية. وتعد المملكة شريكاً استراتيجياً رئيساً لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع الاقتصاد الألماني الذي يُعد الأكبر في أوروبا.
ويرى مراقبون أن وجود وزير المالية محمد الجدعان كوزير مرافق للضيف الألماني يحمل دلالات واضحة على أن الملف الاقتصادي سيتصدر المباحثات، حيث تسعى البلدان لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري، والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والتقنية، والصناعة، وهي قطاعات تتميز فيها ألمانيا بخبرات عالمية وتوليها المملكة أولوية قصوى في خططها التنموية.
تعزيز الدور الإقليمي والدولي
على الصعيد السياسي، تأتي زيارة المستشار الألماني لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الرياض في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن تتناول الزيارة تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية الراهنة والتحديات المشتركة، مما يعزز من التنسيق الدبلوماسي بين برلين والرياض.
وتشهد العلاقات السعودية الألمانية تطوراً ملحوظاً يعكس رغبة القيادتين في دفع هذه العلاقات إلى مستويات أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويسهم في تعزيز السلم والرخاء العالمي، حيث تمثل هذه الزيارة خطوة جديدة في مسار توطيد الشراكة بين القوة الاقتصادية الأوروبية والقوة المؤثرة في العالم الإسلامي والعربي.



