اقتصاد

وزيرة ألمانية تدشن مشاريع بمجمع الجفالي في مدينة الملك عبدالله

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الرياض وبرلين، استقبلت شركة الجفالي وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، كاترينا رايشه، في زيارة رسمية هامة إلى مجمع الجفالي الصناعي الواقع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وقد كان في استقبالها رئيس مجلس الإدارة الشيخ خالد الجفالي، بحضور نخبة من كبار المسؤولين والتنفيذيين، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث في خارطة التعاون الصناعي بين البلدين.

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور مجمّع الجفالي الصناعي

شراكة تاريخية وآفاق مستقبلية

تأتي هذه الزيارة في سياق تاريخ طويل من التعاون التجاري والصناعي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث تُعد التكنولوجيا الألمانية ركيزة أساسية في العديد من مشاريع البنية التحتية والصناعة في المملكة. ويُعتبر مجمع الجفالي الصناعي، الذي يمتد على مساحة شاسعة تبلغ 400 ألف متر مربع، نموذجاً حياً لهذا التعاون، حيث يعمل كمنصة استراتيجية لتوطين التقنيات المتقدمة ودعم قطاع التصنيع المحلي.

تدشين مشاريع صناعية ضخمة

شهدت الزيارة محطات مفصلية تمثلت في وضع حجر الأساس لمشاريع توسعية كبرى ستسهم في رفع القدرات الصناعية للمملكة. فقد قامت شركة "ليبهير" (Liebherr) العالمية بوضع حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمع، بالتزامن مع قيام شركة الجفالي للمعدات الصناعية والشركة الوطنية لصناعة السيارات بوضع حجر الأساس لمصنعيهما الجديدين. وتعد هذه الخطوات إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التصنيع المحلي المعتمد على أعلى معايير الجودة الألمانية.

جانب من زيارة الوفد الألماني لمجمع الجفالي

أرقام إنتاجية تدعم المحتوى المحلي

من المتوقع أن تُحدث هذه المصانع نقلة نوعية في حجم الإنتاج المحلي، حيث تشير التقديرات إلى وصول الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة الجفالي للمعدات الصناعية والشركة الوطنية لصناعة السيارات إلى نحو 6,000 شاحنة سنوياً. وفي المقابل، سيستهدف مصنع "ليبهير" إنتاج ما يقارب 1,000 خلاطة أسمنت سنوياً. والأهم من ذلك، أن عمليات التجميع والتصنيع ستتم محلياً بنسبة 100% داخل أراضي المملكة، مما يعزز من قيمة المحتوى المحلي ويسهم في نقل المعرفة والخبرات التقنية للكوادر الوطنية.

مراسم وضع حجر الأساس للمشاريع الجديدة

التوافق مع رؤية المملكة 2030

تصب هذه التحركات الاستثمارية بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP)، الذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية. فمن خلال توطين صناعة الشاحنات والمعدات الثقيلة، تساهم هذه الشراكة في تنويع الاقتصاد الوطني، خلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الحيوية.

جولة في مجمع الجفالي الصناعي

التزام بالنمو المستدام

وفي ختام الزيارة، أكد الشيخ خالد الجفالي على التزام المجموعة الراسخ بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، مشيراً إلى أن التعاون الصناعي طويل الأمد مع الشركاء العالميين هو السبيل الأمثل لتعزيز مكانة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية كمركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدم، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ومستقبل الصناعة في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى