اقتصاد

الذهب يسجل أول مكاسب أسبوعية في 5 أسابيع.. فما السبب؟

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% اليوم، متجهة نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع، في تحول إيجابي للمستثمرين في المعدن الأصفر. يأتي هذا الصعود مدفوعاً بتراجع توقعات الأسواق بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وذلك في أعقاب صدور بيانات التوظيف في الولايات المتحدة التي جاءت أضعف من التقديرات، مما أثار مخاوف بشأن تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي.

وفي تفاصيل التداولات، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 1794.94 دولاراً للأوقية (الأونصة)، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ أواخر يونيو. كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.6% لتستقر عند 1793.20 دولاراً. وبهذا الأداء، يتجه المعدن النفيس لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 2.3%، وهي الأولى له منذ الأسبوع الذي بدأ في 25 مايو.

تأثير بيانات التوظيف على قرارات الفيدرالي

تُعد بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، وخاصة تقرير الوظائف غير الزراعية، مؤشراً حيوياً يراقبه المستثمرون وصناع السياسات النقدية عن كثب لقياس صحة الاقتصاد. عندما تأتي الأرقام أضعف من المتوقع، كما حدث مع بيانات وظائف القطاع الخاص، فإنها تشير إلى أن الاقتصاد قد لا يكون قوياً بما يكفي لتحمل تكاليف اقتراض أعلى. هذا الأمر يقلل من الضغط على البنك المركزي الأمريكي لتشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم المحتمل، وهو سيناريو إيجابي للذهب.

لماذا تدعم البيانات الضعيفة مكاسب الذهب الأسبوعية؟

تاريخياً، يرتبط سعر الذهب بعلاقة عكسية مع قوة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة. إن رفع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائداً، مما يجعله أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالسندات التي تقدم عوائد أعلى. لذلك، فإن أي مؤشرات تدل على أن الفيدرالي قد يؤجل خطط رفع الفائدة، مثل تباطؤ نمو الوظائف، تعزز من جاذبية الذهب كأصل استثماري وتحفظي للقيمة.

الذهب يعزز مكانته كملاذ آمن

إلى جانب تأثيرها على السياسة النقدية، تساهم البيانات الاقتصادية الضعيفة في تعزيز دور الذهب التقليدي كملاذ آمن. ففي أوقات عدم اليقين الاقتصادي، يتجه المستثمرون نحو الأصول التي يُنظر إليها على أنها أكثر استقراراً وقدرة على الحفاظ على قيمتها. وتثير الأرقام الأخيرة تساؤلات حول متانة التعافي الاقتصادي العالمي، مما يدفع بعض رؤوس الأموال للتحوط بالذهب ضد المخاطر المحتملة في أسواق الأسهم والأصول الأخرى.

انتعاش جماعي للمعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الأداء الإيجابي على الذهب وحده، بل امتد ليشمل المعادن النفيسة الأخرى التي تأثرت بنفس العوامل. فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% إلى 26.43 دولاراً للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1060.05 دولاراً، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1284.40 دولاراً. وتتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً لتسجيل مكاسب أسبوعية، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى