اقتصاد

الذهب والفضة يسجلان مستويات تاريخية وتوقعات باستمرار الصعود

شهدت الأسواق المالية العالمية تحولات دراماتيكية في قطاع المعادن النفيسة خلال تعاملات اليوم، حيث واصل الذهب رحلة صعوده القوية مقترباً من مستويات قياسية غير مسبوقة، في حين حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق، متجاوزة حاجز الـ 90 دولاراً للأوقية، مما يعكس حالة من الزخم الشرائي الكبير في أسواق السلع.

تفاصيل الأسعار والقفزات السعرية

وفقاً لأحدث البيانات، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليلامس مستويات 4615.85 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:11 بتوقيت جرينتش، وهو مستوى يقترب بشدة من القمم التاريخية السابقة. ولم يقتصر الصعود على السوق الفوري، بل امتد للعقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير، التي صعدت بنسبة 0.5% لتصل إلى 4624 دولاراً.

وفي سياق متصل، خطفت الفضة الأضواء بأداء استثنائي، حيث ارتفعت في المعاملات الفورية لتتجاوز 90 دولاراً للأوقية للمرة الأولى في تاريخها. كما شملت الموجة الصعودية معادن أخرى، حيث قفز البلاتين بنسبة 3.5% مسجلاً 2405.30 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1873 دولاراً.

الملاذ الآمن في أوقات عدم اليقين

يأتي هذا الارتفاع الكبير في أسعار المعادن النفيسة في سياق اقتصادي عالمي يدفع المستثمرين نحو البحث عن "الملاذات الآمنة". تاريخياً، يُعتبر الذهب مخزناً للقيمة وأداة تحوط رئيسية ضد التضخم وتقلبات العملات الورقية. عندما تشهد الأسواق حالة من عدم اليقين الجيوسياسي أو الاقتصادي، تتجه السيولة العالمية تلقائياً نحو الذهب، مما يفسر المستويات السعرية المرتفعة التي نشهدها حالياً.

أهمية صعود الفضة وتأثيره الصناعي

يعد تجاوز الفضة لحاجز 90 دولاراً حدثاً مفصلياً في أسواق المعادن. تكتسب الفضة أهميتها ليس فقط كمعدن نفيس للاستثمار، بل لدورها الحيوي في القطاع الصناعي، خاصة في صناعات الإلكترونيات، الألواح الشمسية، والبطاريات. هذا الارتفاع القياسي قد يشير إلى زيادة هائلة في الطلب الصناعي تزامناً مع الطلب الاستثماري، مما قد يلقي بظلاله على تكاليف الإنتاج في القطاعات التكنولوجية والطاقة النظيفة مستقبلاً.

التأثيرات المتوقعة على الأسواق

من المتوقع أن يؤدي هذا الارتفاع الجماعي في سلة المعادن النفيسة إلى إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية للكبار وصغار المستثمرين على حد سواء، حيث يعزز هذا الأداء من جاذبية الأصول الملموسة مقارنة بالأدوات المالية الأخرى. كما قد يؤثر هذا الصعود على أسواق المجوهرات والحلي محلياً وعالمياً، مما قد يؤدي إلى تراجع في الطلب الاستهلاكي المباشر مقابل زيادة في الطلب الاستثماري السبائكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى