سعر الذهب في سوريا اليوم عيار 21 بالعملة الجديدة

شهدت أسعار الذهب في السوق السورية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث سجل المعدن الأصفر قفزة جديدة في قيمته السوقية متأثراً بالتغيرات الاقتصادية الراهنة وآليات العرض والطلب. وقد ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 200 ليرة سورية مقارنة بالسعر المسجل يوم أمس، ليصل إلى مستويات قياسية جديدة وفقاً لتقييم العملة السورية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.
أسعار الذهب اليوم في سوريا
وفقاً للنشرة الرسمية الصادرة عن جمعية الصاغة وصنع المجوهرات في دمشق اليوم، جاءت تفاصيل الأسعار كما يلي:
- عيار 21: سجل سعر المبيع 15.6 ألف ليرة سورية، بينما بلغ سعر الشراء 15.3 ألف ليرة سورية.
- عيار 18: وصل سعر المبيع إلى نحو 13.4 ألف ليرة سورية، في حين سجل سعر الشراء 13.1 ألف ليرة سورية.
وقد شددت الجمعية في تعميمها على كافة الحرفيين وأصحاب المحال بضرورة الالتزام التام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عنها، مؤكدة على أهمية وضع الأسعار بشكل واضح ومقروء على واجهات المحال التجارية لضمان الشفافية وحماية حقوق المستهلكين، محذرة من أن أي مخالفة ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية.
العملة السورية الجديدة وتأثيرها الاقتصادي
يأتي هذا الارتفاع في ظل مرحلة انتقالية هامة يمر بها الاقتصاد السوري، تزامناً مع طرح العملة الوطنية الجديدة للتداول. وكانت جمعية الصاغة قد بدأت باعتماد التسعير وفق العملة الجديدة اعتباراً من نشرة الأول من يناير 2026. وتعد هذه الخطوة جزءاً من السياسة النقدية التي ينتهجها مصرف سورية المركزي لإعادة هيكلة العملة وتسهيل المعاملات المالية.
وبموجب التعليمات التنفيذية الصادرة عن المصرف المركزي، تم تحديد آلية استبدال العملة بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية من الإصدار القديم ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة. وقد حدد المصرف مهلة زمنية قدرها 90 يوماً قابلة للتمديد لإتمام عملية الاستبدال، مما يمنح المواطنين والتجار وقتاً كافياً لتوفيق أوضاعهم المالية.
الذهب كملاذ آمن في فترات التحول
يكتسب سعر الذهب في سوريا أهمية مضاعفة تتجاوز كونه مجرد سلعة للزينة، حيث يعتبره السوريون الملاذ الآمن الأساسي لحفظ قيمة مدخراتهم، خاصة في أوقات التحولات النقدية وتذبذب أسعار الصرف. وعادة ما تشهد الأسواق في مثل هذه الفترات الانتقالية (مثل حذف الأصفار من العملة) حالة من الترقب والحذر، مما يدفع المستثمرين والمواطنين نحو الأصول الثابتة كالذهب لضمان استقرار قوتهم الشرائية.
وتعكس التحركات السعرية الحالية استجابة السوق للمعطيات الجديدة، حيث يتم إعادة تقييم الأصول بناءً على القوة الشرائية للعملة الجديدة، وهو إجراء اقتصادي تلجأ إليه الدول عادة للحد من التضخم الرقمي وتسهيل العمليات الحسابية والمحاسبية في الدولة.



