الذهب يهبط لـ 4895 دولار والفضة تخسر 5% – تقرير الأسواق

شهدت أسواق المعادن النفيسة العالمية موجة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت أسعار الذهب بنسبة قاربت 2%، متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية والتقنية، أبرزها انتعاش مؤشر الدولار الأمريكي وضعف السيولة النقدية في الأسواق الآسيوية الكبرى.
تفاصيل تداولات الذهب والمعادن النفيسة
في تفاصيل الأرقام التي سجلتها الشاشات العالمية، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% ليصل إلى مستوى 4,895.44 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن كان قد سجل خسائر أولية بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم شهر أبريل القادم بنسبة 2.6% لتستقر عند 4,917.70 دولاراً للأوقية.
ولم يكن المعدن الأصفر الخاسر الوحيد، فقد تكبدت الفضة خسائر فادحة بلغت 5% في المعاملات الفورية لتهبط إلى 72.66 دولاراً للأوقية، بعد تراجع سابق تجاوز 3%. وامتدت موجة الهبوط لتشمل مجموعة البلاتين، حيث تراجع البلاتين بنسبة 2.6% مسجلاً 1,997.57 دولاراً للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.5% ليصل إلى 1,698.10 دولاراً.
تأثير الدولار والسيولة الآسيوية
يعزى هذا الضغط البيعي بشكل رئيسي إلى ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مقابل سلة من العملات الرئيسية. ومن المعروف اقتصادياً وجود علاقة عكسية بين الدولار والذهب؛ فحينما ترتفع قيمة العملة الأمريكية، تصبح السبائك المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يقلل من الطلب العالمي ويضغط على الأسعار نحو الأسفل.
علاوة على ذلك، لعب العامل الموسمي دوراً بارزاً في ضعف التداولات، حيث تزامنت هذه التحركات مع عطلة "السنة القمرية الجديدة"، مما أدى إلى إغلاق الأسواق في الصين (البر الرئيسي)، وهونغ كونغ، وسنغافورة، وتايوان، وكوريا الجنوبية. ويعتبر غياب المشترين الآسيويين -الذين يمثلون ثقلاً كبيراً في سوق الذهب الفعلي- سبباً مباشراً في ضعف السيولة، مما يجعل الأسواق أكثر عرضة للتقلبات السعرية الحادة حتى مع صفقات بيع متوسطة الحجم.
توقعات الفائدة والسياسة النقدية
على صعيد السياسة النقدية، لا تزال الأسواق تترقب تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن التوقعات الحالية تصب في صالح قيام الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية قصوى للمستثمرين، حيث أن أسعار الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يدفع المستثمرين عادة نحو السندات أو الودائع الدولارية. ومع ذلك، فإن أي إشارة لتخفيف السياسة النقدية قد تعيد البريق للمعدن النفيس كملاذ آمن ضد التضخم وتقلبات الأسواق في المستقبل القريب.



