اقتصاد

سعر الذهب اليوم في مصر: عيار 21 يتجاوز 7000 جنيه ومستويات تاريخية

شهدت أسواق الصاغة في مصر والبورصات العالمية تحولات دراماتيكية وغير مسبوقة خلال تعاملات اليوم، حيث صعدت أسعار الذهب صعوداً قوياً مدفوعة بموجة من المتغيرات الاقتصادية العالمية. وقد جاء هذا الارتفاع الكبير تزامناً مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو 4 سنوات، وسط ترقب حذر من المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

أرقام قياسية في السوق المصري

وفقاً لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجلت الأسعار مستويات لم تشهدها من قبل. وصرح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، قائلاً: «إن أسعار الذهب بالأسواق المصرية ارتفعت بنحو 195 جنيهاً خلال تعاملات اليوم فقط». وأوضح التقرير القفزات السعرية للأعيرة المختلفة كالتالي:

  • سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 8052 جنيهاً.
  • وصل سعر غرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً) إلى مستوى 7045 جنيهاً.
  • بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 6039 جنيهاً.
  • قفز سعر الجنيه الذهب ليسجل نحو 56360 جنيهاً.

الذهب عالمياً يكسر الحواجز

على الصعيد العالمي، لم يكن الوضع أقل سخونة، حيث اخترق المعدن الأصفر حاجز 5300 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه. وأشار إمبابي إلى أن الأوقية في البورصة العالمية قفزت بنحو 189 دولاراً لتسجل 5273 دولاراً، قبل أن تواصل الصعود وتلامس السعر الفوري عند 5309 دولارات، محققة بذلك مكاسب سنوية تتجاوز 22% منذ بداية العام.

لماذا يرتفع الذهب؟ (السياق الاقتصادي)

تاريخياً، توجد علاقة عكسية وثيقة بين الذهب والدولار الأمريكي؛ فحينما تنخفض قيمة العملة الخضراء، تزداد جاذبية الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة، مما يجعله أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يفسر الصعود الحالي. ويعكس هذا الصعود حالة القلق المتزايدة في الأسواق العالمية نتيجة الضبابية الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.

وتلعب التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا المشهد، حيث أن انخفاض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يعزز من بريقه كملاذ آمن للمستثمرين والبنوك المركزية على حد سواء.

تأثير السياسات الأمريكية ومستقبل الأسواق

أسهمت المخاوف مما يوصف بـ «أزمة الثقة» في الدولار في تسريع عمليات البيع للعملة الأمريكية والتوجه نحو المعادن النفيسة. وقد تفاقم هذا الوضع بعد التصريحات والسياسات المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي أثارت مخاوف جدية بشأن مستقبل الدولار واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع التلميحات بوجود رغبة داخل البيت الأبيض في إضعاف العملة الأمريكية مستقبلاً لدعم الصادرات، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة الذهب.

هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أن سوق الذهب قد يواصل رحلة الصعود إذا استمرت المعطيات الحالية، مما يضع المستهلكين والمستثمرين أمام واقع اقتصادي جديد يتطلب قراءة دقيقة للمشهد المالي العالمي والمحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى