اقتصاد

أسعار الذهب في مصر اليوم: عيار 21 يتجاوز 5900 جنيه وتوقعات 2026

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية، مع بداية تعاملات يوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر 2025، قفزة نوعية غير مسبوقة وضعت المعدن الأصفر عند مستويات تاريخية جديدة، مدفوعة بموجة صعود حادة في البورصات العالمية. ويأتي هذا التحرك السعري الكبير ليعيد تشكيل خريطة الاستثمار والادخار لدى المواطنين والمستثمرين على حد سواء.

تفاصيل الأسعار في السوق المصري

وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن شعبة الذهب ومنصات التداول، سجلت الأسعار أرقاماً قياسية، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر شعبية وتداولاً في مصر، نحو 5900 جنيه مصري للبيع، بينما تراوح سعر الشراء بين 5850 و5880 جنيهاً (دون احتساب المصنعية). وفيما يخص الأعيرة الأخرى:

  • سجل عيار 24 (الأكثر نقاءً) ما بين 6742 و6743 جنيهاً.
  • وصل عيار 18 إلى مستويات 5057 – 5060 جنيهاً.
  • بلغ عيار 14 نحو 3926 جنيهاً.
  • قفز سعر الجنيه الذهب ليسجل ما بين 47200 و47240 جنيهاً.

السياق العالمي: لماذا يرتفع الذهب بجنون؟

لم يكن الارتفاع المحلي وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً مباشراً للسوق العالمي، حيث كسرت أونصة الذهب حاجز 4480 دولاراً، مسجلة مكاسب يومية بنسبة 0.9% وشهرية فاقت 8%. ومنذ مطلع عام 2025، حقق الذهب مكاسب خيالية تراوحت بين 68% و70%.

تاريخياً، يُعتبر الذهب هو "الملاذ الآمن" الذي يلجأ إليه العالم في أوقات الأزمات. وتعود هذه القفزات الحالية إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تدفع الحكومات والأفراد للتحوط بالمعدن النفيس، بالإضافة إلى التوقعات القوية بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، مما يضعف جاذبية الدولار ويدفع المستثمرين نحو الذهب.

دور البنوك المركزية وتأثيرها على الأسعار

من العوامل الحاسمة التي ساهمت في هذا الصعود التاريخي هو تغيير استراتيجيات البنوك المركزية حول العالم. فقد شهد عام 2025 تكثيفاً لعمليات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية الكبرى لتعزيز احتياطياتها النقدية وتنويعها بعيداً عن العملات الورقية التقليدية. هذا الطلب المؤسسي الضخم، بالتزامن مع تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، خلق ضغطاً شرائياً هائلاً أدى إلى تقليص المعروض ورفع الأسعار إلى هذه المستويات الفلكية.

توقعات المستقبل: هل نرى عيار 21 عند 6700 جنيه؟

تشير تحليلات الخبراء والمؤسسات المالية إلى أن موجة الصعود لم تنتهِ بعد. حيث يتوقع المحللون أن تواصل الأونصة العالمية زحفها لتلامس سقف 4900 دولار بحلول عام 2026. وإذا تحققت هذه التوقعات، فمن المرجح أن ينعكس ذلك محلياً بارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 ليتجاوز حاجز 6700 جنيه، خاصة في ظل استمرار الطلب المحلي كوسيلة للتحوط ضد التضخم وحفظ القيمة الشرائية للعملة.

ورغم هذه النظرة التفاؤلية للمعدن الأصفر، يوجه الخبراء تحذيرات للمستثمرين الصغار من احتمالية حدوث تقلبات سعرية أو عمليات جني أرباح مفاجئة، خاصة إذا طرأت تغيرات غير متوقعة في السياسات النقدية للفيدرالي الأمريكي أو في حال هدأت بؤر التوتر الجيوسياسي عالمياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى