اقتصاد

أسعار الذهب تقفز فوق 5163 دولار والفضة تتجاوز 87 دولاراً

سجلت أسعار الذهب قفزة نوعية غير مسبوقة في تعاملات اليوم، حيث تجاوز المعدن الأصفر حاجز 5,163 دولاراً للأوقية، مدفوعاً بموجة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية، وعلى رأسها انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

أسباب الارتفاع التاريخي للمعدن الأصفر

شهدت الأسواق المالية تحولاً جذرياً بعد القرار الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة الماضي، والذي قضى بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي كان قد فرضها الرئيس دونالد ترمب. هذا القرار أدى بشكل مباشر إلى تراجع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية، مما جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي زاد الطلب عليه بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، تلعب التوترات الجيوسياسية دوراً حاسماً في توجيه بوصلة المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. فمع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، سادت حالة من القلق في الأوساط الاستثمارية، مما دفع رؤوس الأموال للهروب من الأصول ذات المخاطر العالية واللجوء إلى الذهب والفضة كأدوات للتحوط ضد المخاطر المحتملة وعدم اليقين السياسي.

تفاصيل حركة الأسعار في الأسواق العالمية

في المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 1.2% ليصل إلى 5,163.60 دولار للأوقية، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع. ولم يقتصر الارتفاع على السوق الفوري فحسب، بل امتد ليشمل العقود الآجلة، حيث زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل القادم بنسبة 2% لتصل إلى 5,184.90 دولار.

أداء المعادن النفيسة الأخرى: الفضة والبلاتين

لم يكن الذهب المستفيد الوحيد من هذه الأجواء، فقد لحقت به باقي المعادن النفيسة محققة مكاسب قوية. حيث قفز سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة كبيرة بلغت 3.1% ليصل إلى 87.10 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى تسجله الفضة منذ أكثر من أسبوعين، مما يعكس عودة الاهتمام الصناعي والاستثماري بهذا المعدن.

كما شملت موجة الصعود مجموعة البلاتين، حيث ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% مسجلاً 2,182.60 دولار للأوقية. وفي الوقت ذاته، سجل البلاديوم زيادة بنسبة 0.5% ليصل سعره إلى 1,753.75 دولار.

التأثير الاقتصادي وتوقعات المحللين

يرى الخبراء الاقتصاديون أن استمرار ضعف الدولار بالتزامن مع القرارات القضائية المؤثرة على السياسة التجارية الأمريكية قد يفتح الباب أمام مزيد من الارتفاعات في سوق السلع. وتعتبر هذه المستويات السعرية مؤشراً قوياً على رغبة المستثمرين في حماية ثرواتهم من تقلبات أسواق العملات والمخاطر السياسية القائمة في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى