التجارة تمنع طباعة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات

أصدرت وزارة التجارة توجيهاً عاجلاً وحازماً يقضي بمنع استخدام «أسماء الله الحسنى» على الأكياس والعبوات التجارية بجميع أنواعها، وذلك في خطوة تهدف إلى حماية الرموز الدينية وتعظيم شعائر الله، وضمان عدم تعرضها للامتهان عند التخلص منها في النفايات.
تفاصيل القرار وأسبابه
جاء هذا التحرك الرسمي استجابة لملاحظات وشكاوى حول انتشار ظاهرة طباعة بعض أسماء الله الحسنى أو الآيات القرآنية على منتجات استهلاكية وأكياس تغليف، والتي غالباً ما يكون مصيرها سلات المهملات أو تُرمى في الطرقات بعد الاستخدام. وقد أكدت الوزارة في تعميمها الموجه للغرف التجارية والشركات والمؤسسات، على ضرورة الالتزام التام بعدم وضع هذه الأسماء المقدسة على أي منتج قابل للتلف أو الرمي، مشددة على أن هذا الإجراء يأتي انطلاقاً من الواجب الديني والأخلاقي في تعظيم اسم الله جل وعلا.
السياق الديني والاجتماعي
يحظى هذا القرار بأهمية بالغة في المجتمعات الإسلامية، حيث تعتبر «أسماء الله الحسنى» ذات قدسية خاصة لا يجوز المساس بها. ومن الناحية الشرعية، أفتى العديد من العلماء والمجامع الفقهية عبر التاريخ بحرمة امتهان الأوراق أو الأدوات التي تحمل اسم الله، وهو ما يحدث غالباً عند طباعتها على أغلفة الأطعمة أو أكياس التسوق التي تنتهي دورتها في القمامة. ويعكس هذا القرار حرص الجهات المعنية على الموائمة بين النشاط التجاري والقيم الدينية الراسخة في المجتمع.
تأثير القرار على القطاع التجاري
بموجب هذا القرار، سيتعين على المصانع المحلية والمستوردين وأصحاب العلامات التجارية مراجعة تصاميم عبواتهم وأكياسهم فوراً. ويشمل ذلك إزالة أي لفظ الجلالة أو أسماء الله الحسنى (مثل: العزيز، الكريم، السلام) إذا كانت تستخدم كجزء من الهوية البصرية على مواد استهلاكية. ومن المتوقع أن تقوم الفرق الرقابية التابعة لوزارة التجارة بتنفيذ جولات تفتيشية مكثفة خلال الفترة المقبلة للتأكد من خلو الأسواق من هذه المخالفات، مع تطبيق العقوبات النظامية بحق المنشآت غير الملتزمة.
أهمية الامتثال والمسؤولية المجتمعية
يُعد هذا التوجيه تذكيراً بمسؤولية القطاع الخاص في مراعاة الذوق العام والقيم الإسلامية أثناء تصميم المنتجات. كما يعزز من دور المستهلك كشريك في الرقابة، حيث دعت الجهات المعنية في مناسبات سابقة للإبلاغ عن أي ممارسات تجارية قد تمس بالثوابت الدينية. ويأتي هذا القرار ليحسم الجدل حول استخدام الشعارات الدينية في التسويق التجاري للمنتجات سريعة الاستهلاك، مؤكداً أن الربح التجاري لا يجب أن يكون على حساب قدسية الرموز الدينية.



