تراجع أسعار الذهب والفضة اليوم مع إغلاق الأسواق العالمية

شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة من التراجع الجماعي خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ متأثرة بضعف أحجام التداول العالمية. ويأتي هذا الهبوط تزامناً مع استمرار إغلاق الأسواق المالية في أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، بسبب العطلات الرسمية المحلية، مما أدى إلى غياب السيولة والمحفزات التي تدفع الأسعار للصعود.
تفاصيل حركة الأسعار في الأسواق العالمية
في المعاملات الفورية، سجلت الفضة تراجعاً قوياً بنسبة 2.4% لتصل إلى مستوى 75.64 دولار للأوقية، وذلك بعد أن كانت قد حققت مكاسب بنسبة 3% في الجلسات السابقة. ولم يكن الذهب بمنأى عن هذا الهبوط، حيث تراجع في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% مسجلاً 4,986.32 دولار للأوقية. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل القادم بنسبة 0.8% لتستقر عند 5005.60 دولار للأوقية.
وامتدت موجة الانخفاض لتشمل باقي المعادن الثمينة، حيث نزل البلاتين بنسبة 0.8% ليصل سعره إلى 2045.11 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.7% مسجلاً 1673.52 دولار للأوقية.
تأثير العطلات الرسمية وغياب المحفزات
يعزو الخبراء هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تزامن عطلة "يوم الرؤساء" في الولايات المتحدة مع احتفالات "رأس السنة القمرية" في الصين. يعتبر هذا التزامن نادراً ومؤثراً، حيث يؤدي غياب المتداولين في هاتين السوقين الضخمتين إلى انخفاض حاد في السيولة النقدية (Liquidity)، مما يجعل الأسواق أكثر عرضة للتقلبات السعرية حتى مع عمليات بيع محدودة.
وفي تعليق له على هذه التحركات، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى إحدى المجموعات المتخصصة: «تخلى الذهب اليوم عن بعض المكاسب التي حققها، بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين؛ بسبب تراجع أحجام التداول وغياب المحفزات الجديدة للارتفاع». ويشير ووترر هنا إلى أن الأسواق قد استوعبت بالفعل بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، وهي الآن في حالة ترقب لبيانات اقتصادية جديدة تحدد مسار الفائدة الفيدرالية.
السياق الاقتصادي وأهمية المعادن النفيسة
تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظراً للدور الذي تلعبه المعادن النفيسة كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم. فعندما تغيب الأخبار الاقتصادية المؤثرة، يميل المستثمرون إلى جني الأرباح (Profit Taking)، خاصة بعد الارتفاعات السابقة. كما أن الفضة والبلاتين والبلاديوم، بالإضافة إلى كونها معادن استثمارية، فهي معادن صناعية حيوية، وتأثرها يعكس أيضاً توقعات الطلب الصناعي العالمي الذي قد يشهد هدوءاً مؤقتاً خلال فترة الأعياد في الصين، التي تعد "مصنع العالم" وأكبر مستهلك للمعادن الصناعية.



