محليات

مجمع الملك فهد: منارة عالمية لخدمة القرآن يزورها ضيوف الرحمن

أعرب عدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة عن إعجابهم وتقديرهم العميق للدور الريادي الذي يلعبه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في خدمة كتاب الله، واصفين إياه بأنه منارة عالمية تضيء دروب المسلمين في شتى بقاع الأرض. جاء ذلك خلال زيارتهم للمجمع في المدينة المنورة، ضمن البرنامج الثقافي الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للمستضافين من أكثر من 104 دول حول العالم، حيث اطلعوا عن كثب على الجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، في طباعة القرآن الكريم ونشره وتعليمه بأعلى معايير الدقة والإتقان.

صرح إسلامي عالمي: نظرة على تاريخ وإنجازات مجمع الملك فهد

يُعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي وضع حجر أساسه الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود عام 1982م وافتتحه عام 1984م، أحد أبرز المعالم الإسلامية في العصر الحديث. تأسس المجمع في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلبية حاجة المسلمين المتزايدة في جميع أنحاء العالم إلى نسخ موثوقة من المصحف الشريف، خالية من الأخطاء ومطبوعة بأفضل التقنيات. ومنذ انطلاقته، لم يقتصر دوره على الطباعة فحسب، بل امتد ليشمل تسجيل التلاوات القرآنية وترجمة معاني القرآن الكريم إلى عشرات اللغات العالمية، مما يجعله جسراً معرفياً يصل بين كلام الله وقلوب الملايين من غير الناطقين بالعربية.

وتجاوزت الطاقة الإنتاجية للمجمع مئات الملايين من النسخ التي وُزعت كهدايا من المملكة على الحجاج والمعتمرين والزوار، بالإضافة إلى إيصالها للمساجد والمراكز الإسلامية والجامعات حول العالم عبر سفارات المملكة وممثلياتها. هذا العطاء المستمر يعكس الأهمية الكبرى التي توليها القيادة السعودية لخدمة الإسلام ونشر رسالته السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، ويُعزز من مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي وراعٍ لشؤونه.

شهادات حية تعكس رسالة المملكة

وفي شهادات تعكس صدى هذه الجهود، أكد الحاج بشير العراقي من الجزائر أن المملكة تقدم أعمالاً جليلة في خدمة كتاب الله عبر هذا الصرح الشامخ، الذي يُعد من أكبر وأحدث المطابع المتخصصة في العالم. وأشار إلى أن هذه الجهود تمثل امتداداً لعناية المملكة بنشر قيم الإسلام الوسطي المعتدل ومحاربة التطرف والغلو، إلى جانب ما تبذله من خدمات لا مثيل لها لضيوف الرحمن ورعاية الحرمين الشريفين.

من جانبه، أوضح الحاج حمزة برنين من صربيا أن مجمع الملك فهد يمثل مفخرة للمملكة وللأمة الإسلامية جمعاء، لما يقدمه من أعمال جليلة تسهم في سد حاجة كبيرة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم. ودعا الله أن يجزي قيادة المملكة خير الجزاء على دعمها المتواصل لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين. بدوره، نوه الحاج عبدالفتّاح لهواني من فرنسا بالجهود المباركة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعنايتها الفائقة بطباعة ونشر كتاب الله وفق أعلى المعايير التقنية، مؤكداً أن المسلمين في بلاده يتلقون سنوياً آلاف النسخ من إصدارات المجمع، معرباً عن شكره وتقديره لوزارة الشؤون الإسلامية على تنظيم هذه الزيارة التي تبرز رسالة المملكة الإسلامية والإنسانية للعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى