31 ألف مستفيد من خدمات الإرشاد بالمسجد النبوي في رمضان

حققت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي، ممثلة في الإدارة العامة للإجابة على السائلين، إنجازاً ملموساً خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، حيث استفاد أكثر من 31,004 زائرين ومصلين من الخدمات الإرشادية والتوعوية المقدمة في رحاب المسجد النبوي الشريف. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تيسير أداء العبادات وتعزيز الوعي الشرعي لدى قاصدي الحرمين الشريفين.
منظومة خدمات متكاملة بـ 11 لغة عالمية
أوضحت الرئاسة أن الخدمات المقدمة لا تقتصر على التوجيه المباشر فحسب، بل تشمل منظومة تقنية وبشرية متطورة تعمل على مدار الساعة. ويتم تقديم خدمات الإجابة على السائلين بـ 11 لغة عالمية لضمان وصول المعلومة الصحيحة للزوار من مختلف الجنسيات والثقافات. وتتنوع قنوات الخدمة لتشمل الهاتف المجاني (8001111935)، ونقاط الخدمة الميدانية المنتشرة في أروقة المسجد النبوي، بالإضافة إلى الشاشات التفاعلية والتطبيقات الذكية التي تواكب التحول الرقمي في خدمة ضيوف الرحمن.
العمق التاريخي والديني للإرشاد في المسجد النبوي
يُعد الإرشاد الديني في المسجد النبوي امتداداً لإرث تاريخي عظيم، حيث كان المسجد منذ عهد النبوة منارة للعلم والتوجيه. وتعمل المملكة العربية السعودية اليوم على مأسسة هذا الدور من خلال رئاسة الشؤون الدينية، لضمان تقديم الفتاوى والإرشادات وفق المنهج الوسطي المعتدل، مستندة إلى الكتاب والسنة. وتكتسب هذه الخدمات أهمية مضاعفة في شهر رمضان المبارك، نظراً للكثافة العددية الكبيرة والإقبال المتزايد على أداء العمرة والزيارة، مما يستدعي جهوداً مضاعفة لتنظيم انسيابية المعلومات وتصحيح المفاهيم.
تسخير التقنية لخدمة الزوار
في ظل التطور التقني الذي تشهده المملكة، وتماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 في خدمة ضيوف الرحمن، تم دمج التقنيات الحديثة في منظومة الإرشاد. حيث تتيح الكبائن الرقمية والشاشات التفاعلية للزوار الحصول على إجابات فورية حول مناسك العمرة، وآداب زيارة المسجد النبوي، والأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والاعتكاف. هذا التحول الرقمي يسهم بشكل فعال في تقليل التزاحم عند مكاتب الإفتاء ويوفر تجربة روحانية أكثر طمأنينة ويسراً.
الأثر الإيجابي على تجربة الزائر
تنعكس هذه الخدمات بشكل مباشر على جودة تجربة الزائر، حيث يجد المصلون والمعتمرون إجابات شافية لاستفساراتهم الشرعية، مما يزيل عنهم الحرج والشك في عباداتهم. وتؤكد الأرقام المسجلة في الأسبوع الأول من رمضان على الثقة الكبيرة التي يوليها الزوار لهذه الخدمات، والجاهزية العالية للكوادر المؤهلة التي سخرتها الدولة لخدمة المسلمين في ثاني أقدس البقاع على وجه الأرض.



