أخبار العالم

غوتيريش يحذر من المجهول.. مجلس الأمن يبحث التصعيد العسكري في إيران

في تحذير شديد اللهجة يعكس خطورة الموقف الراهن، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن منطقة الشرق الأوسط تقف على أعتاب مرحلة خطيرة قد تشهد سلسلة من الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات المتسارعة والعمليات العسكرية الجارية في المنطقة، وتحديداً فيما يتعلق بالملف الإيراني.

دعوات لوقف التصعيد وحماية المدنيين

وشدد غوتيريش خلال الجلسة، التي انعقدت مساء السبت، على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، مناشداً كافة أطراف الصراع بضرورة الالتزام الكامل بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. وأشار الأمين العام إلى أن توسع رقعة العمليات العسكرية بشكل سريع ينذر بكارثة إنسانية وسياسية قد تعصف باستقرار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لحماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب.

خلفية التوتر الأمريكي الإيراني

تأتي هذه الجلسة الطارئة في ظل تصعيد غير مسبوق، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بدء بلاده عملية عسكرية ضخمة ومستمرة ضد إيران. ويعتبر هذا التطور حلقة جديدة في سلسلة التوترات التاريخية بين واشنطن وطهران، والتي لطالما ألقت بظلالها على أمن الخليج العربي وممرات الطاقة العالمية. وتنظر الأوساط الدولية بقلق بالغ إلى احتمالية تحول هذه المواجهات إلى صراع إقليمي مفتوح قد يجر أطرافاً دولية أخرى إلى ساحة المعركة.

التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة

يرى مراقبون أن أي نزاع عسكري واسع النطاق في الشرق الأوسط لن تقتصر آثاره على الدول المتحاربة فحسب، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي برمته. فمنطقة الخليج تعد شرياناً رئيسياً للطاقة، وأي تهديد لحرية الملاحة أو المنشآت النفطية قد يؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار النفط، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، يخشى المجتمع الدولي من موجات نزوح ولجوء جديدة قد تزيد من الأعباء الإنسانية على الدول المجاورة والمنظمات الإغاثية.

دور مجلس الأمن في حفظ السلم الدولي

وتعول الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على مجلس الأمن لاتخاذ قرارات حاسمة تهدف إلى خفض التصعيد. ويواجه المجلس تحدياً كبيراً في توحيد الصف الدولي لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة، خاصة في ظل تباين وجهات النظر بين القوى العظمى التي تمتلك حق النقض (الفيتو). ويبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة الدبلوماسية الدولية على احتواء هذا الموقف المتفجر قبل فوات الأوان، في وقت تتسارع فيه الأحداث الميدانية بشكل يفوق التحركات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى