هالاند يتحدى الإرهاق ويتمسك بآمال السيتي في البريميرليغ

في تصريحات تعكس عقلية احترافية عالية، أقر النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم نادي مانشستر سيتي، بمروره بفترة من التذبذب في مستواه التهديفي خلال مطلع عام 2026. ورغم الأرقام التي قد يراها البعض مقلقة مقارنة بمعاييره القياسية، رفض «الفايكنج» استخدام الإرهاق البدني كشماعة لتعليق هذا التراجع، مشدداً على التزامه الكامل بالقتال للحفاظ على حظوظ فريقه في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
عودة الروح في قمة الأنفيلد
جاءت تصريحات هالاند عقب أداء بطولي في قمة الجولة الماضية يوم الأحد، حيث نجح في انتشال فريقه من فخ التعادل أمام ليفربول. المباراة التي شهدت سيناريو دراماتيكياً، بدأت بتأخر السيتي بهدف رائع من ركلة حرة نفذها المجري دومينيك سوبوسلاي، قبل أن يساهم هالاند في صناعة هدف التعادل لزميله برناردو سيلفا. وفي اللحظات الحاسمة من الوقت بدل الضائع، وبرباطة جأش يحسد عليها وسط صخب جماهير الأنفيلد، انبرى هالاند لركلة جزاء حاسمة أودعها الشباك، مانحاً فريقه فوزاً ثميناً بنتيجة (2-1)، ومقلصاً الفارق مع المتصدر أرسنال إلى 6 نقاط فقط.
لغة الأرقام: بين الإجمالي والتفاصيل
رغم الانتقادات، لا تزال أرقام هالاند الإجمالية مرعبة لأي خصم، حيث سجل 28 هدفاً في 36 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم. ومع ذلك، فإن النقد ينصب على جفافه التهديفي في الدوري الإنجليزي من اللعب المفتوح منذ أواخر ديسمبر الماضي، حيث اكتفى بثلاثة أهداف فقط في آخر 13 مواجهة. وعن هذا قال هالاند: «أنا مدرك تماماً أن حصيلتي التهديفية مؤخراً لم تكن على المستوى المطلوب، وأعلم أن عليّ أن أكون أكثر فاعلية وحدة داخل الملعب».
عقلية البطل: الإرهاق ليس مبرراً
وفي سياق متصل، علق هالاند على حديث مدربه بيب غوارديولا بشأن الإرهاق الناتج عن المنافسة على 4 جبهات، قائلاً: «لا أحبذ الحديث عن تراجع الأداء أو البحث عن أعذار، الإرهاق في كثير من الأحيان ذهني أكثر منه بدني. الأولوية بالنسبة لي هي الحفاظ على الجاهزية ومساعدة الفريق». هذا التصريح يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه اللاعب، مدركاً أن الاستمرارية هي مفتاح النجاح في أقوى دوري في العالم.
السيتي وتحدي الجبهات المتعددة
تأتي هذه الصحوة في وقت حرج وحاسم من الموسم، حيث يواجه مانشستر سيتي جدولاً مزدحماً لا يرحم. الفريق يستعد لخوض نهائي كأس الرابطة أمام أرسنال الشهر المقبل، بالإضافة إلى استحقاقات دوري أبطال أوروبا في دور الـ16، ومواجهة سالفورد سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي. تاريخياً، عُرف عن مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا قدرته الهائلة على التعامل مع ضغط المباريات في النصف الثاني من الموسم، وهو ما يعول عليه الجمهور السماوي لتكرار سيناريوهات العودة في النتيجة وخطف الألقاب في الأمتار الأخيرة.
سيناريوهات التتويج والصراع المستمر
الفوز الأخير أعاد السيتي بقوة إلى دائرة الصراع، حيث يمتلك الفريق فرصة ذهبية لتقليص الفارق إلى 3 نقاط فقط في حال فوزه على فولهام، مستغلاً مواجهات أرسنال الصعبة القادمة. واختتم هالاند حديثه برسالة تحذيرية للمنافسين: «خبرتنا السابقة تؤكد أن سباق الدوري لا يُحسم إلا في جولاته الأخيرة. تركيزي الكامل الآن منصب على المباراة القادمة، فالموسم لا يزال طويلاً».



