مال و أعمال

«هدف»: توظيف 562 ألف سعودي ودعم بـ 8 مليارات في 2025

سجل سوق العمل السعودي قفزة نوعية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث كشف صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن تحقيقه أرقاماً قياسية تعكس نجاح الخطط الوطنية في توطين الوظائف. وأعلن الصندوق عن مساهمته المباشرة في توظيف أكثر من 562 ألف مواطن ومواطنة في مختلف منشآت القطاع الخاص، محققاً بذلك نمواً لافتاً بلغت نسبته 29% مقارنة بالعام السابق 2024.

مواكبة مستهدفات رؤية 2030

تأتي هذه النتائج الاستثنائية كترجمة عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري وخفض معدلات البطالة على رأس أولوياتها. ولم يعد دور الصندوق مقتصراً على الدعم المالي فحسب، بل تحول إلى محرك استراتيجي لرفع كفاءة سوق العمل، حيث أشار البيان الصادر اليوم (الأربعاء) إلى أن هذه الأرقام تتوج استراتيجية الصندوق الهادفة إلى تمكين الكوادر الوطنية وجعل المواطن الخيار الأول لأرباب العمل.

8 مليارات ريال لدعم التمكين والتدريب

في لغة الأرقام التي تعكس حجم الاستثمار الحكومي في المواطن، أوضح «هدف» أن إجمالي المبالغ التي تم صرفها على برامج دعم التدريب، التمكين، والإرشاد المهني خلال عام 2025 تجاوز حاجز 8.296 مليار ريال. وقد انعكس هذا الإنفاق الضخم على قاعدة واسعة من المستفيدين، حيث استفاد أكثر من مليوني مواطن ومواطنة من هذه البرامج، مما ساهم بشكل مباشر في ردم الفجوة المهارية ومواءمة قدرات الباحثين عن عمل مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات الواعدة والمتجددة في السوق.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة: قاطرة التوظيف

شهد عام 2025 توسعاً كبيراً في قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص، حيث ارتفع عدد المنشآت المستفيدة من خدمات الصندوق ليصل إلى أكثر من 226 ألف منشأة في كافة مناطق المملكة، بنسبة نمو بلغت 27%. واللافت في هذه الإحصائية هو استحواذ المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة على النسبة العظمى المقدرة بـ 94% من إجمالي المنشآت المستفيدة. يعكس هذا الرقم حيوية هذا القطاع ودوره المحوري في الناتج المحلي الإجمالي، ويؤكد نجاح الصندوق في دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة للاستثمار في الكوادر الوطنية.

شراكات استراتيجية ونمو مستدام

لتعزيز جودة التوظيف، تم توقيع 45 اتفاقية تدريب نوعية مرتبطة بالتوظيف في قطاعات حيوية مختلفة. وفي هذا السياق، أكد مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، أن هذا النمو المتواصل يعكس نجاح التحول الاستراتيجي للصندوق نحو تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي. وأشار الجعويني إلى أن الصندوق بات ركيزة استراتيجية في مواءمة مخرجات التدريب مع سوق العمل، مشدداً على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لربط الكفاءات بالفرص الواعدة، مما يسهم في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام.

واختتم الجعويني تصريحه بالتأكيد على أن الصندوق يواصل تطوير برامجه لضمان استدامة التوظيف ورفع إنتاجية الموظف السعودي، مستنداً إلى بنية رقمية متطورة تضمن سهولة الوصول للخدمات وتدعم تنافسية المواطن محلياً وعالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى