محليات

برنامج قرة: 15.6 ألف مستفيدة من دعم ضيافة الأطفال

مقدمة عن برنامج قرة ودعم المرأة العاملة

كشف صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" عن إحصائيات مبشرة تعكس نجاح الجهود الحكومية في دعم وتمكين المرأة السعودية في سوق العمل. فقد سجل برنامج دعم ضيافة الأطفال للمرأة العاملة "قرة" أرقاماً قياسية خلال الربع الأول، حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدات من البرنامج نحو 15,668 مستفيدة على مستوى مناطق المملكة العربية السعودية، في حين تجاوز عدد الأطفال المستفيدين من هذا الدعم 20,068 طفلاً. يعكس هذا الإقبال الكبير مدى أهمية البرنامج في تلبية احتياجات الأمهات العاملات وتوفير بيئة آمنة لأطفالهن.

السياق العام ورؤية المملكة 2030

تأتي مبادرة "قرة" كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تتبناها المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030. تاريخياً، كانت تكاليف رعاية الأطفال تشكل أحد أبرز التحديات والعوائق التي تواجه النساء عند التفكير في الانضمام إلى سوق العمل أو الاستمرار فيه. ومن هذا المنطلق، أطلق صندوق تنمية الموارد البشرية هذا البرنامج الوطني لتذليل هذه العقبات، بهدف رئيسي يتمثل في رفع نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودعم استقرارها الوظيفي، وتخفيف الأعباء المالية المترتبة على رعاية الأطفال في المراكز المعتمدة.

توزيع المستفيدات: المنطقة الشرقية تتصدر

أظهرت البيانات والإحصائيات الرسمية تفاوتاً في أعداد المستفيدات بين مناطق المملكة، حيث تصدرت المنطقة الشرقية القائمة كأكثر المناطق استفادة بتسجيل 5,630 مستفيدة. وجاءت العاصمة الرياض في المرتبة الثانية بـ 4,776 مستفيدة، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ 2,854 مستفيدة. استحواذ هذه المناطق الثلاث على النصيب الأكبر يعود إلى الكثافة السكانية العالية وتركز الفرص الوظيفية والشركات الكبرى فيها.

في المراتب التالية، حلت منطقة المدينة المنورة رابعاً بـ 706 مستفيدات، ثم منطقة القصيم بـ 568 مستفيدة، ومنطقة عسير بـ 399 مستفيدة. أما مناطق حائل، نجران، وجازان فقد سجلت أرقاماً متقاربة تراوحت بين 136 و158 مستفيدة. في المقابل، جاءت مناطق تبوك، الباحة، الجوف، والحدود الشمالية ضمن الأقل تسجيلاً بأرقام لم تتجاوز 76 مستفيدة لكل منطقة.

شروط وآلية الدعم المالي في برنامج قرة

يقدم صندوق "هدف" دعماً مالياً سخياً يساهم في تغطية ما يصل إلى 50% من تكلفة ضيافة الأطفال، بحد أقصى يبلغ 1,600 ريال سعودي شهرياً للطفل الواحد. وتتميز آلية الدعم بكونها مفتوحة المدة، شريطة استيفاء مجموعة من المعايير الأساسية لضمان وصول الدعم لمستحقيه. تشمل هذه الشروط أن يكون عمر الطفل ضمن الفئة العمرية من حديثي الولادة وحتى 6 سنوات، وأن تكون الأم مسجلة في نظام التأمينات الاجتماعية وعلى رأس العمل الفعلي، بالإضافة إلى ألا يتجاوز راتبها الشهري المسجل 8,000 ريال.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع

لا يقتصر تأثير برنامج "قرة" على الدعم المالي المباشر للأمهات، بل يمتد ليخلق تأثيراً اقتصادياً واجتماعياً واسع النطاق. محلياً، يساهم البرنامج في تحفيز قطاع الاستثمار في مراكز ضيافة الأطفال والحضانات، مما يخلق فرص عمل جديدة في هذا القطاع الحيوي. كما يعزز من جودة الرعاية المقدمة للأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة. إقليمياً ودولياً، تبرز هذه المبادرات التزام المملكة بتمكين المرأة وتقليص الفجوة بين الجنسين في سوق العمل، مما ينعكس إيجاباً على المؤشرات والتصنيفات الاقتصادية العالمية للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى