مال و أعمال

هدف يوقع اتفاقيات بـ 324 مليون ريال لتوظيف السعوديين

في خطوة نوعية تعكس التزام المملكة بتطوير رأسمالها البشري، أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، اليوم الأربعاء، عن توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية بقيمة إجمالية تجاوزت 324 مليون ريال. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تأهيل وتدريب وتوظيف 2,191 باحثاً وباحثة عن عمل، لدمجهم في قطاعات حيوية تشكل عصب الاقتصاد الوطني المستقبلي.

تفاصيل الشراكات والجهات المستفيدة

جرت مراسم التوقيع بحضور قيادات بارزة، حيث مثل الصندوق نائب المدير العام للأعمال، الأستاذ فراس بن عبدالعزيز أبا الخيل. وشملت الاتفاقيات شراكات مع ثلاث جهات تدريبية رائدة:

  • أكاديمية الطاقة والمياه: ومثلها الرئيس التنفيذي المهندس طارق بن محمد الشمراني.
  • الأكاديمية الصحية: التابعة للهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومثلها الرئيس التنفيذي الأستاذ أحمد الشمراني.
  • أكاديمية زادك لفنون الطهي: ومثلها المؤسس ورئيس مجلس الإدارة الأستاذة رانيا معلا.

سياق الرؤية وبرنامج تنمية القدرات البشرية

لا يمكن قراءة هذه الاتفاقيات بمعزل عن السياق الوطني العام؛ فهي تأتي كترجمة عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. يسعى هذا البرنامج الطموح إلى بناء مواطن منافس عالمياً من خلال مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل المتجددة. ويُعد التحول من التوطين الكمي إلى التوطين النوعي القائم على المهارة والكفاءة أحد أهم ركائز هذه الاستراتيجية، لضمان استدامة الوظائف وتقليل الانكشاف المهني في القطاعات الحساسة.

الأهمية الاقتصادية للقطاعات المستهدفة

يكتسب هذا الدعم المالي أهميته من طبيعة القطاعات المستهدفة، والتي تمثل قاطرة النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة:

  • قطاع الطاقة والمياه: مع توجه المملكة نحو مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، تبرز الحاجة الماسة لكوادر وطنية تقود هذا التحول التقني وتدير موارد المياه بكفاءة عالية.
  • القطاع الصحي: يشهد هذا القطاع تحولاً ضخماً ضمن برنامج تحول القطاع الصحي، مما يستدعي توطين المهن الطبية والفنية الدقيقة لضمان الأمن الصحي الوطني.
  • قطاع السياحة والضيافة: تُعد فنون الطهي جزءاً لا يتجزأ من التجربة السياحية والثقافية التي تروج لها المملكة، ويساهم الاستثمار في “زادك” في تخريج طهاة سعوديين بمواصفات عالمية يعززون من جودة الحياة.

منصة التمويل التنموي ودورها التكاملي

جاء الإعلان عن هذه الاتفاقيات على هامش مؤتمر التمويل التنموي المنعقد في الرياض بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات. ويُعد هذا الحدث منصة عالمية تبرز الدور المحوري الذي يلعبه صندوق التنمية الوطني والجهات الشقيقة له في توحيد الجهود التمويلية. وتؤكد هذه الشراكات أن التمويل التنموي في المملكة لم يعد يقتصر على المشاريع الإنشائية فحسب، بل أصبح الاستثمار في الإنسان وتنمية مهاراته أولوية قصوى توازي الاستثمار في البنية التحتية، مما يعزز من متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى