محليات

هدف يدعم 1945 طفلاً عبر برنامج قرة في الربع الرابع 2025

كشف صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» عن إحصائيات حديثة ومبشرة تتعلق ببرنامج دعم ضيافة الأطفال للمرأة العاملة «قرة»، حيث أعلن الصندوق عن وصول عدد المستفيدين من هذا المنتج الحيوي خلال الربع الرابع من عام 2025 إلى حوالي 1945 طفلاً موزعين على مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد نجاح الخطط الاستراتيجية التي ينتهجها الصندوق لتمكين المرأة السعودية في سوق العمل وتذليل العقبات التي قد تواجهها.

تفاصيل التوزيع الجغرافي للمستفيدين

أظهرت البيانات التفصيلية تفاوتاً في نسب الاستفادة بين مناطق المملكة، مما يعكس الحراك الاقتصادي والكثافة الوظيفية في المدن الرئيسية. وقد استحوذت ثلاث مناطق رئيسية هي الرياض، والمنطقة الشرقية، ومكة المكرمة على النصيب الأكبر بنسبة بلغت نحو 79.4% من إجمالي الأطفال المدعومين. وجاءت منطقة الرياض في الصدارة بإجمالي 831 طفلاً، وهو ما يمثل 42.7% من الإجمالي، مما يعكس حجم الفرص الوظيفية المتاحة للمرأة في العاصمة.

وفي مؤشر لافت على النمو الاقتصادي والصناعي، حلت المنطقة الشرقية في المرتبة الثانية بإجمالي 426 طفلاً، بنسبة تقارب 21.9%. ويشير هذا الرقم إلى اتساع رقعة مشاركة المرأة في القطاعات المختلفة بالمنطقة الشرقية، التي تعد قلعة الصناعة والطاقة في المملكة. بينما جاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثالثة بـ 288 طفلاً، تلتها المدينة المنورة بـ 106 أطفال، ثم منطقة عسير بـ 81 طفلاً، وتوزعت بقية الأعداد بنسب متفاوتة على مناطق القصيم، حائل، الحدود الشمالية، نجران، تبوك، جازان، والباحة والجوف.

برنامج «قرة» ورؤية المملكة 2030

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، التي وضعت تمكين المرأة ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل كأحد ركائزها الأساسية. ويُعد برنامج «قرة» أحد المبادرات الوطنية النوعية التي أطلقها «هدف» لتحقيق هذا الغرض، حيث يهدف بشكل مباشر إلى تحسين بيئة عمل المرأة السعودية في القطاع الخاص، وضمان استقرارها الوظيفي من خلال تخفيف الأعباء المالية المترتبة على رعاية الأطفال.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للدعم

يمثل هذا الدعم ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار الأسري والاقتصادي للأسر السعودية. فمن خلال تحمل جزء من تكاليف ضيافة الأطفال في المراكز المعتمدة، يساهم الصندوق في تشجيع الأمهات على الانخراط في سوق العمل والاستمرار فيه دون القلق بشأن رعاية أبنائهن. هذا الاستقرار ينعكس إيجاباً على إنتاجية الموظفات، ويقلل من معدلات الدوران الوظيفي في منشآت القطاع الخاص، مما يعزز من كفاءة سوق العمل بشكل عام ويدعم عجلة التنمية الوطنية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى