مجلس حضرموت الوطني يثمن إجراءات السعودية الأمنية

أعرب مجلس حضرموت الوطني عن تأييده المطلق وتثمينه العالي للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وقواتٍ مسلحة، لفرض الأمن والاستقرار في اليمن، مشيداً بالإجراءات الحازمة والمسؤولة التي اتخذتها قوات التحالف مؤخراً لمنع عمليات تهريب السلاح ووأد أي محاولات تهدف إلى زعزعة السكينة العامة أو تأجيج الصراع في محافظتي حضرموت والمهرة الاستراتيجيتين.
وفي بيان رسمي صادر عنه، أكد المجلس أن هذه التحركات تأتي ترجمةً عملية للدعم الصادق الذي تقدمه المملكة للشرعية اليمنية، وانعكاساً للالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2216)، الذي يحظر توريد الأسلحة للجماعات الخارجة عن إطار الدولة، ويشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية.
دعم عملية المكلا الأمنية
أوضح المجلس أنه تابع باهتمام بالغ البيان الصادر عن قيادة قوات تحالف دعم الشرعية بخصوص العملية العسكرية المحدودة والنوعية التي نُفذت في ميناء المكلا. وقد استهدفت هذه العملية شحنة أسلحة وعربات قتالية تم إدخالها بطرق غير قانونية ودون تصاريح رسمية، مما يشكل خرقاً واضحاً للأنظمة وتهديداً مباشراً لأمن محافظة حضرموت التي تعد نموذجاً للاستقرار في المناطق المحررة.
وأشاد المجلس بحرفية قوات التحالف والتزامها الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني أثناء تنفيذ العملية، وحرصها الشديد على سلامة المدنيين وحماية المنشآت الحيوية في الميناء، مؤكداً أن هذه الخطوة قطعت الطريق أمام محاولات إغراق المحافظة في فوضى السلاح والمليشيات.
السياق الاستراتيجي وأهمية حضرموت
تكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي لمحافظة حضرموت، التي تشكل كبرى محافظات اليمن مساحة وتمتلك شريطاً ساححدودياً طويلاً مع المملكة العربية السعودية، فضلاً عن ثرواتها النفطية والمعدنية. ولطالما سعت القوى المختلفة للسيطرة على هذه المحافظة، إلا أن تشكيل “مجلس حضرموت الوطني” جاء ليعبر عن تطلعات أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية، وليكون صوتاً موحداً يرفض عسكرة الحياة المدنية.
ويأتي هذا الموقف الحازم من التحالف ليعزز من مكانة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية الرسمية، ويمنع تكرار سيناريوهات الانفلات الأمني التي شهدتها مناطق أخرى في اليمن. كما يعكس إدراكاً إقليمياً ودولياً بأن استقرار حضرموت هو ركيزة أساسية لاستقرار اليمن والمنطقة ككل.
تأثيرات إقليمية ودولية
على الصعيد الإقليمي والدولي، تبعث هذه الإجراءات برسالة طمأنة للمجتمع الدولي حول جدية التحالف والحكومة اليمنية في تأمين الممرات المائية ومكافحة التهريب بكافة أشكاله. فميناء المكلا يعد شرياناً حيوياً للاقتصاد اليمني، وضمان خلوه من الأنشطة العسكرية غير المشروعة يعزز من حركة التجارة والملاحة الدولية في بحر العرب.
واختتم مجلس حضرموت الوطني بيانه بتجديد وقوفه الكامل خلف مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية بالمحافظة، داعماً كافة الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لتمكين أبناء حضرموت من إدارة مواردهم وشؤونهم، وترسيخ دعائم الدولة الوطنية، بعيداً عن لغة السلاح وسياسة فرض الأمر الواقع.



