
الرقابة الصحية في الحج 1445: أرقام وإنجازات لضمان سلامة الملايين
مع إسدال الستار على موسم حج ناجح لعام 1445هـ، كشف فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة مكة المكرمة عن حجم الجهود الميدانية والخدمية التي تم تنفيذها لضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن. حيث تضمنت الخطة التشغيلية تنفيذ أكثر من 15.5 ألف جولة تفتيشية، والإشراف على ذبح ما يزيد عن 90.8 ألف رأس من الماشية، في إطار منظومة متكاملة من إجراءات الرقابة الصحية في الحج التي تهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة وتطبيق أعلى معايير الجودة.
يأتي هذا الإعلان تتويجًا لجهود استمرت على مدار الساعة خلال أيام الحج، بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية والأمنية ذات العلاقة، لتقديم خدمات استثنائية لملايين الحجاج الذين توافدوا إلى الأراضي المقدسة من كل فج عميق. وتُعد إدارة الحشود وتقديم الخدمات اللوجستية والصحية في موسم الحج تحديًا كبيرًا، وتاريخيًا، تولي المملكة العربية السعودية أهمية قصوى لتطوير هذه المنظومة عامًا بعد عام، مستخدمة أحدث التقنيات ومسخّرة كافة الموارد البشرية والمادية لخدمة الحجاج.
منظومة رقابية متكاملة لضمان سلامة الغذاء والأضاحي
في قلب هذه الجهود، عملت إدارة الخدمات المساندة بفرع الوزارة بكفاءة عالية، حيث تم دعم الأعمال الميدانية عبر 26 فريقًا متخصصًا ضموا 341 موظفًا وموظفة، مدعومين بأسطول تشغيلي مكون من 57 مركبة وآلية. هذه الفرق الميدانية هي التي نفذت 15,504 جولات تفتيشية دقيقة شملت الأسواق والمسالخ والمنشآت الغذائية والمطابخ المركزية، للتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية والبيئية. وقد أسفرت هذه الجولات عن رصد 462 مخالفة وإنذارًا، مما يعكس جدية الرقابة وعدم التهاون في تطبيق الأنظمة التي تضمن سلامة الحجاج.
الإشراف على شعيرة الأضحية ضمن جهود الرقابة الصحية في الحج
تعتبر شعيرة الهدي والأضاحي جزءًا أساسيًا من مناسك الحج، وهنا برز دور الوزارة المحوري في الإشراف الصحي البيطري. فقد بلغ إجمالي المذبوحات التي تم فحصها في المسالخ المعتمدة 90,825 رأسًا من الأنعام. ونتيجة للفحص الدقيق قبل وبعد الذبح، تم تسجيل 8,492 حالة إعدام جزئي و1,125 حالة إعدام كلي للذبائح التي ثبت عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. هذه الإجراءات الوقائية الصارمة تلعب دورًا حيويًا في منع انتشار الأمراض وحماية صحة الحجاج والمواطنين على حد سواء، كما تم تسليم 232 ذبيحة صالحة للجمعيات الخيرية لتوزيعها على المستحقين، تحقيقًا لمبدأ التكافل الاجتماعي.
إدارة الفائض الغذائي وتعزيز العمل التطوعي
لم تقتصر الجهود على الرقابة فقط، بل امتدت لتشمل إدارة الموارد بكفاءة. ففي سوق الكعكية المركزي، ساهمت الجولات الميدانية في تعزيز الامتثال، بالإضافة إلى تسليم أكثر من 7,618 كيلوجرامًا من الخضروات والفواكه الصالحة للاستهلاك إلى الجمعيات الخيرية، وذلك ضمن مبادرات الحد من الهدر الغذائي. وعلى صعيد العمل المجتمعي، شهد الموسم مشاركة فاعلة من المتطوعين، حيث تم تنظيم 327 فرصة تطوعية شارك فيها 1,161 متطوعًا ومتطوعة، ساهموا في توزيع أكثر من 1,585 وجبة غذائية و305,191 عبوة مياه على الحجاج، مما يجسد روح التعاون التي يتميز بها المجتمع السعودي في خدمة ضيوف الرحمن.
وأكد المهندس وليد بن إبراهيم آل دغيس، مدير عام فرع الوزارة بمكة، أن نجاح الخطط التشغيلية جاء نتيجة لتكامل الجهود بين جميع الجهات المشاركة، والدعم المستمر من القيادة الرشيدة، مما أسهم في تقديم خدمات عالية الجودة تليق بقدسية المكان والزمان.



